الصفحة 684 من 716

وأما الأثر الوارد عند النسائي من حديث مجاهد عن سعد قال: منا من رمى بست ، ومنا من رمى بسبع ، ولم يعب بعضنا على بعض . هذا الأثر منقطع ، فإن مجاهدًا لم يسمع من سعد ، وقد أنكره الإمام ابن التركماني في الجوهر النقي ، وبين وجوب الرمي بسبع حصيات ، لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيجب الاقتداء به .

المسألة الثالثة: يستحب حين الرمي أن يجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره، جاء هذا مصرحًا به في الصحيحين من حديث ابن مسعود .

المسألة الرابعة: له رمي جمرة العقبة من أي جهة شاء إذا تأكد وقوع الحصى في موضع الرمي، ولذلك يقال: لو تكاثر الحصى لا مانع من الرمي عليه ، إذ لا يشترط وضعها في نفس الحوض، لأن هذا الحوض لم يكن معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد الأئمة الأربعة ، وإنما أحدث أخيرًا ، فالمطلوب هو وضع الحصى عند العمود الممتد وهذا ليس خاصًا برمي جمرة العقبة بل بالجمرة الدنيا والوسطى والعقبة أيضًا .

المسألة الخامسة: لا يجزء وضع الحصى وضعًا في المرمى لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى ، فيجب عليك أن ترمي بما يسمى باللغة أو العرف رميًا ، وأما مجرد وضع الحصى فهذا غلط .

المسألة السادسة: ما الحكم لو رمى السبع بقذفة واحدة ؟ .

الحكم أنها تحتسب له واحدة ، فعليه أن يرمي ستًا أخرى ، يرمي كل حصاة على حدة ، وهناك أيضًا بعض المسائل المتعلقة في الرمي سوف نذكرها إن شاء الله فيما بعد .

قوله: [ ثم انصرف إلى المنحر فنحر ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت