الصفحة 691 من 716

ولكن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ليلًا، وذلك في عمرة الجعرانة، وربما يكون دخوله مكة نهارًا من باب الموافقة لا من باب التقصد، ولعل هذا أرجح، لأن مجرد دخوله مكة نهارًا لا يدل هذا على الاستحباب، ويؤيد هذا أنه في عمرة الجعرانة دخل مكة ليلًا، والحديث دليل على حرص عبد الله بن عمر رضي الله عنهما على اتباع هدي رسول الله وقد حفظ رضي الله عنه سنية الاغتسال عند دخول مكة، ولولا حفظ ابن عمر لهذه السنة لاندثرت، فلم يروها غيره، وقد جاءت هذه السنة عن ابن عمر رضي الله عنهما فعلًا وقولًا فقد كان يغتسل ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل هذا.

وفي رواية الحاكم السابقة: جعل هذا من السنة. يعني سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وإذا فات الغسل عند دخول مكة أو بذي طوى فلا مانع أن يغتسل فيما بعد، وإذا شق الغسل أيضًا فلا مانع أن يعتاض عنه بالوضوء لأن المقصود من الغسل النظافة والتعبد لله جل وعلا، وإذا لم يتيسر قام عنه الوضوء، وإن لم يأخذ حكمه من كل وجه.

وأما إذا تعذر الوضوء فإنه يسقط حينئذٍ ولا يشرع التيمم.

697 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يُقبل الحجر الأسود ويسجد عليه.

هذا الخبر رواه الحاكم في مستدركه من طريق أبي عاصم النبيل عن جعفر بن عبد الله قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قَبَّل الحجر وسجد عليه وقال: رأيت خالك ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال عمر رضي الله عنه: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ففعلت.

ولكن هذا الخبر معلول بعلتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت