فهرس الكتاب
قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان الثوري عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر بن الخطاب به .
وقال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثنا ابن وهب عن عمرو عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن ابن عمر .
ورواه البخاري رحمه الله من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر .
ورواه مسلم من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به .
قوله: [ قبَّل الحجر ] :
فيه استحباب تقبيل الحجر ، وأما البكاء عليه والسجود فقد تقدم أن الأخبار في هذا لا تصح ، وأنها كلها معلولة .
والحجر الأسود نزل من الجنة ، ولما نزل كان أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا أهل الإشراك كما جاء هذا عند الترمذي من حديث ابن عباس ، وقال: هذا حديث حسن صحيح .
قوله: [ إني أعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع ] :
المعنى أراد أمير المؤمنين بهذا أن يوضح للداخلين في الإسلام وللجهال أن الأحجار لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًا ، ونحن لا نُقبل الحجر الأسود لأنه حجر ، وإنما نقبله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّلهُ تعبدًا لله جل وعلا ، وإلا فتقبيل الأحجار غير مشروع وتعظيمها من الوثنية ، ولذلك قال أمير المؤمنين: ( ولولا ) ولولا حرف امتناع لوجود غيره [ ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك ] فلذلك طارت بهذه الكلمة الركبان وسارت مسير الشمس وانتفع بها أممم كبيرة وجموع غفيرة .
وفيه دقة نظر الصحابة رضي الله عنهم بمعرفة التوحيد ومعرفة غاياته ومقاصده.
702-وعن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ، ويقبل المحجن . هذا الخبر رواه الإمام مسلم في صحيحه .
قال مسلم رحمه الله: حدثنا محمد بن المثنى قال: أخبرنا سليمان بن داود عن معروف بن خرَّبوذ عن أبي الطفيل .