الصفحة 697 من 716

قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان الثوري عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر بن الخطاب به .

وقال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثنا ابن وهب عن عمرو عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن ابن عمر .

ورواه البخاري رحمه الله من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر .

ورواه مسلم من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به .

قوله: [ قبَّل الحجر ] :

فيه استحباب تقبيل الحجر ، وأما البكاء عليه والسجود فقد تقدم أن الأخبار في هذا لا تصح ، وأنها كلها معلولة .

والحجر الأسود نزل من الجنة ، ولما نزل كان أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا أهل الإشراك كما جاء هذا عند الترمذي من حديث ابن عباس ، وقال: هذا حديث حسن صحيح .

قوله: [ إني أعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع ] :

المعنى أراد أمير المؤمنين بهذا أن يوضح للداخلين في الإسلام وللجهال أن الأحجار لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًا ، ونحن لا نُقبل الحجر الأسود لأنه حجر ، وإنما نقبله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّلهُ تعبدًا لله جل وعلا ، وإلا فتقبيل الأحجار غير مشروع وتعظيمها من الوثنية ، ولذلك قال أمير المؤمنين: ( ولولا ) ولولا حرف امتناع لوجود غيره [ ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك ] فلذلك طارت بهذه الكلمة الركبان وسارت مسير الشمس وانتفع بها أممم كبيرة وجموع غفيرة .

وفيه دقة نظر الصحابة رضي الله عنهم بمعرفة التوحيد ومعرفة غاياته ومقاصده.

702-وعن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ، ويقبل المحجن . هذا الخبر رواه الإمام مسلم في صحيحه .

قال مسلم رحمه الله: حدثنا محمد بن المثنى قال: أخبرنا سليمان بن داود عن معروف بن خرَّبوذ عن أبي الطفيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت