فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1574

تحمل صورتها وتسأل، لا أحد يعرف عنها شيئًا، أتكون عشيقة معلمك يتلذذ على جسدها العاجي بعد فرارها، يكافئها على شجاعتها وهربها؟ يفرد لها مساحة أكبر في فؤاده، يمارس معها ما يمارسه مع الصبايا الجميلات اللواتي يأمرهن بالتعري في شقته المكيفة، يفرض عليهن نوعًا من العادات. يتسابقن فينتقي أجملهن، أما الباقيات فيكتفي بمداعبتهن.

تيئس من البحث. تسأل عن حامد. تبحث وتفتش فلم تجد له أي أثر. تكتشف أن المعلومات التي تحفظها عنه وعن عنوانه غير صحيحة. ماذا تفعل ولا أحد تلتجئ إليه. تعود شراب إلى واجهة تفكيرك، أنت تعلم أن هذا اسمها الفني، اسمها الحقيقي لم تعطه لأحد. تعرف محافظتها من لهجتها التي كانت واضحة في الأيام الأولى لوصولها إلى دمشق. ذات مرة صرحت سهوًا عن اسم بلدتها وهي مخمورة، تقرر السفر إلى هناك لتعرف الحقيقة. تشد الرحال. تصل إلى محافظتها ومن هناك تسافر إلى بلدتها، تلف في الشوارع والأزقة علك تراها دون سؤال. تصفها لأحد الشبان الذي يقودك إلى بيت أهلها. تقرع الباب الخارجي، يجتمع إخوتها وبعض الجيران. يستغربون وقاحتك. يستدرجونك فتحكي علاقتك بها. غلى الدم في العروق، قال أخوها الأكبر:"هل وصلت وقاحتك أن تسأل عنها هنا؟ أنت بلا أخلاق."

تؤجج هذه الكلمات نيران الغضب لاستعادة الشرف المسفوح في المدينة. يضربونك. تحاول الهرب. لم تستطع الإفلات من أيديهم. يحيطون بك إحاطة السوار بالمعصم. الدماء تنز. تنقلك الشرطة إلى المشفى، وهناك تحمد الله على سلامتك. تنام في الإسعاف ليلتك تعالج جراحك، وتُلف يدك المكسورة بالجبس. تقرر أن لا تدعي على أحد إذا ضمنت سلامتك. يخلى سبيل إخوتها. تعود مهزومًا محطمًا تحتاج إلى شهرين لتشفى يدك وتجبر. ماذا تعمل؟ لا شيء سوى التهريب بأنواعه.

تفشل في استرضاء رجال الشرطة والتكيف مع التهريب. لم تتوصل إلى معرفة أي معلومات عن شراب أو عن صديقك حامد. تقرر العودة إلى القرية، تعيش هناك وتتعرف على إخوتك من زوجة أبيك سناء إذا أنجبت. لكنك تدرك أن ما فعلته لا يسمح لك بحق العودة، يستحيل ذلك، أما شقيقتك فهي تكرهك منذ الصغر، تغلق عليها الباب طوال وجود الزبائن مع أمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت