فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 1574

السجن كتلة اسمنت امتدت على مساحة واسعة من التل، ترك بلا سور خارجي استثناء لانراه في بقية السجون. وهذا لايعني أنه غير محصن، حوله صفان من الأسلاك الشائكة على ارتفاع متر ونصف المسافة بينهما أربعة أمتار داخلها كلاب بوليسية تحولت إلى متوحشة عند وصولها إلى هناك، إضافة إلى ثلاثة أبراج مراقبة عدا البرج الأساس الكائن فوق السجن مباشرة والذي يكشف المنطقة بكاملها مجهز بآلات رصد واستكشاف طوال أربع وعشرين ساعة .

السجن عامر بطاقمه، في المقدمة مدير السجن عمرام اليمني الذي نفش ريشه وتصور أنه سليمان الذي أخضع الإنس والجن. أعطى أوامره المشددة، الغضب مسيطر عليه وواضح في كل كلمة يتفوه بها. صاح بأعلى صوته فتفرق الإنس والجان. ترك السجناء صررهم على الأرض، لاحقتهم كلماته وأسواط السجانين:

-يا أولاد الزناجئتم إلى جهنم، أقسم بيهوه وبأستير أن نحول هذا المكان إلى مقبرة. سندفنكم وأنتم أحياء. إنكم لا تستحقون الحياة وهذا شأن أعدائنا، العرب جميعًا سيأتون إلى هنا ويقبلون أحذيتنا. إن من يقاتل شعب الله المختار حقت عليه اللعنة والمذلة، وأنتم لا تستحقون أكثر من ذلك .

قال عمرام ذلك ثم أمر الجنود باستخدام سياطهم. يهرول السجناء في الباحة وطاقم السجن خلفهم، بدأ التعب والإرهاق في هذا الجو المخنوق بالحرارة والغبار يؤثر عليهم. وقع عشرة من شدة الإعياء في حين اقتربت الشمس من رمال الأرض بشكل مذهل ومخيف، فزاد لهيبها المخبوء في طيات جسدها الناري. لم يمنع الظلام ا استمرار التعذيب، أنيرت الساحة بالكهرباء. خمسة آخرون ترعفوا وسبعة انسدحوا على الأرض. توقف السجناء عن الجري يلملمون جراحهم. السياط تفرقع في الجو وعلى أجسادهم، زحف عمر هربًا من الضرب أمامه ثلاثة ينزفون، ابتعد عنهم ثم عاد إليهم وأخ يقودهم واحدًا واحدًا إلى صنبور الماء. التهب جسده من وقع السياط، رفض تركهم كما طلبوا إليه، تظاهر بالإغماء تركوه، حاول أن ينتهي بأقصى سرعة من إسعافهم، طلب آخرون الماء يرفعون أيديهم، فقرر المضي بعمله مهما كان النتيجة، الضرب ينتهي، يترك أثره، وماذا أكثر من ذلك، إنقاذ رفيق واحد يساوي حياته. طاردتهم الكلمات المنتقاه من أفواه قادة السجن ،

-يا أولاد القحبات كيف تفكرون في الوقوف في وجه إسرائيل الجبارة، حكوماتكم انهارت خلال ساعات أمام قوتنا. أنتم ما الذي تستطعون فعله أيها الأرانب المذعورة ‍‍!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت