فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1574

نظر إلى الأعلى زوج حمام يرفرف فوق رأسه، ابتسم وتذكر روح صديقه المرحة لحظة سمع كلمة الأرانب، قال له مرة:

"هرب أرنب فسألوه عن السبب، فقال يمسكون الإبل ويوردونها للذبح ."

-وما علاقتك ؟

أجاب: - يكون وقت مضى حيت يتأكدون بأنني لا أنتمي إلى الفصيلة المطلوب القبض عليها، وحده الله وربما رسوله أيضًا يعلمان، إن كان جلدي سيظل فوق جسدي، بعد أن يطبلوا ويدربكوا عليه، ويزفوا عروسهم على صوت تمزقه .""

ضحك سليم الدوري حين أخبرته بأن هذا الأرنب مثقف، قرأ التوراة وفهم ما قالته حين ساوت بينهما واعتبرت الأرنب كالجمل من المجترات .

بعد ثلاثة ساعات من العذاب والشتائم، طلب عمرام إلى السجناء خلع ملابسهم، وعندما تأكد من تعريتهم تحدث مع نائبه رحميم وتوجه إلى مكتبه. كان فرحًا بمنظرهم، سعيدًا إلى أقصى حدود السعادة قهقه وهو في طريقه إلى مكتبه. جمع اثنان الملابس وكوماها بعيدًا، حضر من يلبس معطفًا أبيض بيده مبيد للحشرات. رش ملابسهم، ثم رش السجناء من رأسهم إلى القدمين بمادتي الغوتيك والكبريت .

رش الممرض"كوبا"السجناء ثلاث مرات حسب أوامر رحميم، ارتفعت غيوم بيضاء ورمادية وانتشرت في الجو ترافق ذلك مع روائح بترولية وكيميائية. مما جعلهم يتحرقصون ويهرشون أجسادهم، ازدادت حاجتهم للحك مع شعور بالخدر والتنميل. ظهرت بقع ظهرت بقع حمراء وزرقاء في مكاني الحك والضرب.

أشبه ما تكون ببقع التحسس أو التهاب الكبد .

ضحك نائب المدير وطاقم السجن من حركات السجناء الراعشة، طلبوا إليهم الوقوف في صف طويل. اقترب رحميم من الصف وتفرس في وجوه السجناء، فالذي يبادله النظرة يضعه في الزنزانة، ثم أمر السجانين بتوزيع عهدة السجين، لكل سجين صرة ملابس فيها بنطلونان وقميصان برتقاليان، فتأكد الجميع أن هذا هو اللباس الرسمي للسجين. عند الساعة الحادية عشرة تم توزيع السجناء على الغرف. كان نصيب عمر الغرفة الأولى، غرفة متطاولة ككل الغرف ستة أمتار طولها وعرضها أقل من أربعة أمتار بحيث تكون مساحتها الإجمالية عشرين مترًا مربعًا، غير بعيد عن السقف نافذة مستطيلة بعرض فتر وطول ستين سنتمترًا. الباب مصفح ثخنه بحدود ستة ميليمترات في نصفه العلوي طاقة صغيرة تفتح وتغلق من الخارج. فيها خمس خزائن بلاستيكية مقسومة إلى نصفين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت