فهرس الكتاب
-أشكرك يا شيخي .
توضأ الشيخ وصلى ركعتين ثم تمتم، وبعد فترة طويلة من الدعاء. نادى عمر ثم اقترب منه، مازال الوقت باكرًا وأمامهم ربع ساعة على موعد التعداد الصباحي المعتاد إذا لم يتأخر. بعد ساعة جاء الشاويش، وجهه مسود، طرق الباب بشدة فأفاق الجميع، وبدل قوله"اسفيرا"وعد السجناء،طلب عمر في الحال، ولولا خوفه من السجناء لجره، إذ عندما تأخر قليلًا تقدم منه وصاح في وجهه وجره من يريد قائلًا:
-هيا لا وقت للهو الآن ... بسرعة هيا المدير العام للسجن طلبك، وقعتك سوداء، هيا ولاتنظر إليّ، سنرى بعد قليل وتعرف خطورة الموقف !
-ما الذي حدث أيها الشاويش ؟
-كل واحد يضع حذاءه في فمه ويخرس .
كان الجواب صفعة للجميع، لقد تأكدوا أن شيئًا ما وعلى درجة كبيرة من الخطورة قد حدث. إن طلبه في الصباح الباكر بعد سهر ليلة كاملة احتفالًا ونشوة بقيام إسرائيل، شيء غير طبيعي !
نظر بعضهم إلى وجوه بعضهم الآخر، قال الشيخ خالد للشاويش:
-أنت مخطئ أيها الشاويش، إن جوابك هذا دال على أنك لست في وضع طبيعي، عليك الخروج ثم العودة بعد أن تهدأ وتطلب رفيقنا بأدب، وتعتذر منا .
-أنت مخطئ أيها الشاويش، إن جوابك هذا دال على أنك لست في وضع طبيعي، عليك الخروج ثم العودة بعد أن تهدأ وتطلب رفيقنا بأدب، وتعتذر منا.
-أنتَ تعرض نفسك وكل من في الغرفة لعقوبة شديدة ومدمرة أيها الأفاك. اخرس وإياك النطق بحرف واحد .
انتهى عمر من ارتداء بنطاله وقميصه، وكان هذا كافيًا لإنهاء النقاش. جره إلى خارج الغرفة. مدير السجن العام ليفي جونسون ومعه كبار الضباط بانتظاره. أعطى أمره بإدخال عمر إلى غرفة الإدارة، ظل الجميع في أماكنهم، قال: سأفاوضه، لن أتاخر، التعليمات المشددة وحالة الاستنفار مستمرة. سننطلق بعد ذلك إلى معالوت ؟
قال ليفي بأدب مصطنع: تفضل سيد عمر اجلس على الكرسي، أنا بحاجة للنقاش معك.
-ما الذي حدث حتى تطلبني في الصباح الباكر وتناقشني !؟
-لا شيء.. اسمع وأجب عن سؤالي. أنت كما سمعت عنك إنسان جيد، يحب الآخرين، ويتمنى لهم السعادة، وقد وصلتني تقارير تؤكد تفانيك في العمل من أجل الصالح العام. نحن أعداء لكن ما علاقة أطفالنا بالعداء؟ أعرف أيضًا: أنك تحب الأطفال حتى ولو كانوا أعداءك ... ماتعليقك على ذلك ؟
-أنت تفاجئني بكلامك، لا شيء أعلق به !
-طيب إذا كان بيدك بارودة ورأيت أمامك أطفال هم طلاب مدرسة يهود، ولا أحد يراك، هل تقتلهم ؟