فهرس الكتاب
-بالتأكيد لا فالطفل لا يتحمل غلط والده .
-إذًا نستطيع أن نتفاهم .
-نتفاهم على ماذا !
-سيد عمر"مخربون"دخلوا معالوت واحتجزوا أطفال المدرسة هناك وهم يهددون بقتلهم.
-أنت تقول"مخربون"ما علاقتي بهم !
-إنهم من جماعتك .
-وضح الأمر أكثر.
-هناك ثلاثة أو أكثر من الفدائيين يحتجزون رهائن .
-ما المطلوب مني !؟
-أن تعطيهم الأمر بإطلاق سراح الرهائن، ونحن سنطلق سراحك .
-أريد أن اطلع على البيانات الصادرة من طرفكم ومن طرفهم .
-لا وقت أمامنا المطوب أن تذهب معي وهناك نتفق. وزير الدفاع سيفاوضك بنفسه .
رنّ جرس الهاتف، أمسك جونسون السماعة، ثم أجاب:
أنا هو ... طيب ... أمرك سيدي .... سنكون عندكم بعد نصف ساعة .
وضعوا القيد في يديه والعصابة على عينيه، قاده أحد الجنود، ركب في سيارة جيب عسكرية برفقة مدير السجن وبعض طاقمه. وصلت السيارة إلى مطار حربي، استقلوا طائرة مروحية. لفت دورة ثم اتجهت شمالًا وماهي سوى دقائق حتى سمع صوت ليفي يقول، فكروا العصابة عن عينيه، نحن الآن فوق معالوت، دعوه يرى الاستعدادات ...
شاهد بناء محاطًا من جهاته الأربع بالمدرعات والسهل مزروعًا بالجنود والدبابات والسيارات العسكرية، إضافة إلى مجموعة طائرات مروحية تلف حول المكان .
قال ليفي:
-لن يستطيعوا فعل أي شيء كما ترى، المكان محاصر، نحن نضمن سلامتهم إذا سلموا أنفسهم ونعد بإطلاق سراحهم، فإذا تم هذا بسلام سنرحلكم على متن طائرة خاصة إلى دمشق.
أنا لن أغادر بلدي !
-هذه شروط جبهتك.
سمع نيأ وصوله، فجاء الرد من قبل الفدائيين، نحن لينو وحربي وزياد بانتظار أوامرك. أنت قائدنا، فبماذا تأمرنا؟! نريد أن نراك ونسمع صوتك، اقترب منا أكثر .
حمل عمر القاسم مكبر الصوت، اقترب حتى صار في مواجهتهم، رفع يده محييًا، فرفعوا أيديهم و أدوا التحية، قال:
-أيها الرفاق نفذوا ما جئتم من أجله، نفذوا الأوامر التي تحملونها بدقة وأمانة والنصر لنا .
تقدم ثلاثة أخذ أحدهم مكبر الصوت، بينما قاده الآخران بعيدًا ليبدؤوا حملة تعذيبة وضريه، قالوا له:
-لماذا لم تطلب منهم الاستسلام، ستموت معهم ؟!
انهالو عليه ضربًا ولكمًا، ضربوه حتى نزف من أنفه ومن مواضع عدة من جسده، الكدمات تملأ وجهه، تمزت ملابسه... قيدوه ورموه في سيارة عسكرية .