فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1574

وصل الصحافيون إلى نفحة واتجهوا إلى السجن ليغطوا نتائج الإضراب، للمرة الثانية يفتح الباب الكبير ويدخل مراسلو وكالات الأنباء والصحافيون وكاميرات التلفزيون، يلتقطون صورًا حية، التقطوا صورًا للمناظر الجميلة لجنة عدن وللشكل الخارجي للسجن. أخرهم المدير في مكتبه حتى تلقى هاتفًا من نائبه، بعد أن أنهى السجانون والسجناء حملة تنظيف استمرت نصف ساعة، بعدها قدمت وجبة كاملة. حضر الياهو وفتح الأبواب الداخلية للغرف وسمح بالتنقل والالتقاء.

أمران متناقضان حصلا، هددوهم بالبقاء في الساحة مدة أسبوع بلا طعام أو شراب وحتى بلا نوم، الشمس نهارًا تفعل فعلها إذا كلما أغمي على واحد سحبوه إلى الظل. هذا التشديد يتناقض مع ما حدث قبل ساعة، الاهتمام المفاجئ وتحسين لغة التخاطب والسماح بالزيارات والانتقال من غرفة إلى أخرى، لكن كل شيء اتضح مع دخول الوفد الإعلامي إلى الغرف. في هذا الوقت وصل شاؤول ليفي مدير مصلحة السجون، فاصطف الحراس والسجانون لاستقباله.

ترك عمرام الوفد الصحافي، أدى التحية وقاده إلى مكتبه ثم التحقا بالإعلاميين. الغرف نظيفة والسجناء يتجولون بين الغرف، تجمهروا حول الوفد. تقدم شاؤول وعرف بنفسه سلم عليهم ثم طلب إليهم الاستمرار بمهمتهم وتلبية مطالبهم فيما يرونه مناسبًا .

ستة من الرفاق في غرفة نائب المدير الذي بقي معهم طوال المدة التي قضاها الوفد. لكن أحد الصحافيين طلب أن يلتقي بالسجين عمر القاسم، فأحضروه، نظر إليهم وبدأ يستمع إلى أسئلتهم:

-حدثني عن نتائج الإضراب ؟

بداية هناك خمسة من رفاقي محجوزون عند نائب المدير كيلاندلي بأية شهادة، أطالب بإحضارهم ليسمعوا ما سأقوله:

بعد وصولهم تابع كلامه:

-سمعنا أن هناك أشياء كثيرة تحققت، مثل زمان الزيارة ومدتها ونوعية الطعام والسماع بالمذياع في السجون كافة، واستبدال فرشة الاسفنج بواحدة أكثر سماكة وزيادة البطانيات شتاء وتحسين المعاملة. لكننا إلي الآن لم نلمسه على الواقع .

-ما أثر ذلك عليكم ؟

-الانتقام ولا شيء غيره، منذ أربعة أيام ونحن بلا طعام وشراب ممنوعون من ذلك حتى قبل ساعة فقط، قبل يومين قضينا النهار والليل في الباحة تحت الشمس المحرقة، ننام دون غطاء أو فرشة ونقضي حاجتنا تحتنا، حتى الكلاب أخرجوها من بين الشبكين وتركوها معنا في الفسحة.

تدخل شاؤول وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت