فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1574

بعد جهد زاد على نصف ساعة تراخت مفاصله وأحس بالإعياء، ناداهم بصوت واهن، جاؤوا وحملوه وأعادوه إلى مكانه. تمدد. التفوا حوله. حرك يده ليأخذ كمية من الهواء، تراخى جسده وأغمض عينيه. أسرع رامي زيدان وقرع الباب تبعه بالقرع والمناداه إبراهيم الأخرس وأبو أشرف. ذهب الحارس وعندما عاد أخبرهم بأنه أبلغ الإدارة، التي سترسل الممرض على عجل، بعد ربع ساعة عاد ثانية يؤكد على طلبه فجاءه الجواب بأن الطبيب والممرض غادرا ولا أحد موجود من الطاقم الطبي. نظر إليهم الحارس من الطاقة وأبلغهم بأنه فعل ما يمليه عليه ضميره.

النيران تخرج مع أنفاسه، يده كالأثافي، بلل العرق جسده وجعل فرشته تعصر ماء في حين بدأ جسمه المقشعر حالتي"الباردة والحامية"مرة يغلي ويفور ومرة يبرد وتصطك أسنانه، وضعوا فوقه بطانيات عدة. شعر بحاجة إلى الإغفاءة لكنه لم يقدر. لم تمض ربع ساعة إلا وعاد إلى دورة المياه، حاول الضغط لإخراج المياه المالحة، أحس بشيء يخدشه، خرجت بضعة نقاط، بلل الدم ثيابه الداخلية. تناول كوبين من الماء، لا شيء جعله ينس آلامه سوى المشي داخل الغرفة، لكن بعض السجناء الجنائيين تدخلوا، وبدؤوا يضحكون من حركاته، أخبروه بأن ما يفعله غير مقبول. هددوا بقتله إن لم يسكت أو يخنقونه فينقطع صوته إلى الأبد، لكن آخرين وقفوا في وجههم وأصروا على وجوب نقله إلى المستشفى ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت