فهرس الكتاب
عرفني (راكيش) على زوجته، التي بدت متفتحة مثله، تزوجها بعد حب دام عامين.. وبالغت كثيرًا في العناية بي بالمشاركة مع نيلام حتى أحسست بالحرج.. نمت في الصالة رغم إلحاح نيلام علي للنوم في غرفتها.. وكان المنزل مكونًا من غرفتين وصالة واسعة بسطت فراشًا رقيقًا على الأرض ومدت فوقه أغطية نظيفة ولحافًا سميكًا:
-قد تشعر بالبرد عند الفجر.
سهرنا حتى الحادية عشرة.. استأذن راكيش وزوجته بكل بساطة مني.. وتركا نيلام معي لنكمل حديثنا الذي بدأناه في الأسطورة الهندية.. في نحو الحادية عشرة والنصف استأذنتني في الذهاب للنوم ولم أدر كيف جذبت يدها بيدي، وضغطت عليها بحب وأنا أرمقها بنظرات والهة.. سحبت يدها بخجل ولم تلتفت وراءها وهي تودعني وتتمنى لي ليلة سعيدة.. استيقظت في الليل على أحدهم يسوي الغطاء فوقي، أدرت رأسي فتبينتها تحت النور الأصفر الشاحب الذي ينير الصالة قالت وجله: -آسفة..
نهضت جالسًا وأنا أشد يدها إلي: -نيلام..
تلفظت باسمها كالهمس: -تعالي إلي.
-أرجوك.
-اجلسي قليلًا.
-اتركني أرجوك قد يستيقظ راكيش.
قبلت راحتها ووضعتها على وجهي همهمت بارتباك: -أنا آسفة.
انسحبت بهدوء وقد غطت وجهها ثم دخلت راكضة إلى غرفتها.
ماذا يدور في خلد الفتاة؟
دخل القلق إلى قلبي.. لم أستطع النوم.. قمت بعمل متهور لم أتمكن من التفكير فيه طويلًا، سويت وضع الفراش وضعت بعض الوسادات داخل الغطاء، كأنني نائم.. ثم بهدوء اتجهت إلى غرفتها.. لم يكن الباب مغلقًا بالرتاج..
كانت ممدودة على السرير نائمة.. أغلقت الباب، ورتجته، واتجهت إليها وقلبي يضرب بعنف مجازفة خطيرة، قد تصرخ الصبية تسبب لي مأساة..
بدأت أرتجف.. وصلت إليها، كالملاك كانت نائمة، بدأت أتأملها على الضوء الشاحب الذي يغمر غرفتها الصغيرة كانت هناك صورة ملونة لكريشنا فوق رأسها، وقربه البقرة، التي درت عليه الحليب وأسقته وهو جائع.. همست بحنان: -نيلام.
فتحت عينيها مدهوشة: -ماذا تفعل هنا؟
-سأشرح لك.
-أرجوك اخرج.
-لا تخافي لقد رتبت الأمر.
-اخرج أرجوك. كيف دخلت إلى هنا؟
-اسمعيني دقيقة وسأخرج.
-قل ما تريد بسرعة واخرج لا تورطني..
- (( نيلام ) ).. تركت لعيني تنطقان لم أستطع أن أردد غير اسمها انكبت على يدي تقبلهما وهي تبكي..
- (( نيلام.. انظري.. ماذا يدور في رأسك حدثيني؟ ) )رفعت رأسها كانت الدموع تسيل على خديها:
-اخرج الآن أرجوك..
-حسنًا..
شددت على يدها بحب بالغ.. وانسللت خارجًا من غرفتها.