فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1574

استيقظت متأخرًا كانت الساعة نحو التاسعة، لم تكن هناك أية حركة في البيت اعتقدت أنهم ما يزالون في نومهم، ولكن صوت نيلام وصلني: -صباح الخير.

تبعها صوت راكيش وزوجته. قال راكيش: -لم نشأ أن نزعجك، كانت رحلة متعبة أمس استأذنتهم لدقائق واتجهت صوب الحمام، وحين عدت بعد دقائق كان المكان نظيفًا مرتبًا، وراكيش يجلس على أحد الكراسي باللباس الهندي الأبيض يطالع صحف الصباح. توجه نحوي وقد ألقى بالصحيفة التي كان يقرؤها جانبًا:

-ما هو برنامجك اليوم؟

-سأتجول في المدينة، التقط بعض الصور، وأزور بعض المناطق الأثرية، وقد أسافر هذا المساء إلى عليكار، المدينة القريبة من هنا..

-عليكار؟ ولماذا؟ لا تذهب إليها هذه الأيام هناك منع تجول ومشاكل طائفية.. وقد انتشر الجيش في معظم المناطق.

-نفس المشاكل الطائفية المألوفة أم أن هناك أمورًا جديدة تجري؟

-نعم، مشاجرات ومشاحنات وقتال أحيانًا بين المسلمين والهندوس.. لا أدري ماذا يدور في خلد هؤلاء الناس البسطاء؟ أتعرف لا يمكن لبلادنا أن تشهد استقرارًا حقيقيًا ما دامت الديانات هي التي تحكم..

-أنا معك.. ولكن لم لا تحاول الدولة سن قوانين صارمة للحد من هذه المشاكل المتفاقمة؟

-بلاد ديمقراطية، ولكن الوجه الحقيقي للديمقراطية يبدو الآن زائفًا. الجهل والأمية والفقر، من أهم مسببات الفتن التي يوجهها أفراد الأحزاب المتصارعة بالولوج إلى هؤلاء البسطاء وتسييرهم بطرق الأحلام.. والموت في سبيل قضايا ليس من مصلحتهم الانشغال بها..

دخلت نيلام مع زوجة راكيش: -الإفطار جاهز..

كان الإفطار شهيًا مكونًا من (الباراتا) والبيض والجبن و (الشاباتي) والزبدة المملحة إضافة للشاي والحليب.

قال لي راكييش: -ما رأيك لو تتجول في المدينة مع نيلام، قد تساعدك بلغتها ثم تعودان ساعة الغداء؟

-أخاف أن أثقل عليها بأسئلتي الكثيرة.

-لا تقلق من هذه الناحية هي واسعة الثقافة، وستفيداك في عملك؟ ثم أنك بذلك تريحني من جزء من واجباتي نحوها في اصطحابها لزيارة المناطق الأثرية. من تاج محل إلى (الرد فورت) إلى قلعة أكبر.. تلح علي لزيارتها كل مدة.. تعلم نحن الهنود نحب زيارة المناطق الأثرية باستمرار.. هي جزء من تاريخنا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت