فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1574

سحبت علبة سجائري وبدأت أمج الدخان بشغف وقد انتابني سرور لا يوصف.. حين دخل راكيش وزوجته إلى غرفتهما، سمعت صوت الزوجة تتكلم معه، وقد تردد اسم نيلام أكثر من مرة.. نظرت إلى نيلام استشف منها ما يجري فقالت هامسة:

-زوجة أخي تعاتبه على السماح لي بالذهاب معك منفردة.. ولكني واثقة من أنه لن يتراجع عن قراره.

-سأكون سعيدًا بذلك.

أطرقت خجلى.. نهضت أجهز (الكاميرا) وأضع فيها فيلمًا جديدًا واضعًا في اعتباري أن راكيش لن يتراجع عن قراره في إرسال نيلام معي. وبعد لحظات أتى إلينا وهو يقول لنيلام:

-استعدا ستغادران خلال دقائق أمامكما مناطق كثيرة تزورانها..

نظرت إلي بود وهي تبتسم ثم انفلتت مسرعة إلى غرفتها..

قال لي راكيش: -انتبه جيدًا قد تثير بعض الفضوليين ونيلام معك.. حافظ عليها..

شددت على يده وأنا أشعر بسرور لا يوصف:

-لا داعي لهذا الكلام، هي أمانة في عنقي.

-لا تتأخرا كثيرًا، نحن في انتظاركما على الغداء.

قلت لنيلام ونحن نتجه صوب موقف /السكوترات/:

-فعلت جيدًا، بارتدائك البنطال.. تبدين من بلاد أخرى.

وقبل أن ندخل السكوتر همست لها:

-تكلمي الإنكليزية فقط، لا تتركي مجالًا للتقول، بحديثك بالهندية ما رأيك لو نبدأ بزيارة (الرد فورت) (القلعة الحمراء) .

توقف بنا السكوتر أمام الطريق الحجري الصاعد، المرصوف والمحاط من جانبيه بجدارين عاليين، في حين التف حولنا بعض باعة التحف الأثرية والتذكارات والصور الملونة.. التقطت عدة صور قبل أن نبدأ في صعود الطريق الذي يفضي داخل القلعة.. كنت سعيدًا وأنا أسترق النظر إليها قربي. كانت تبدو على أتم نضارة وجمال في بنطالها و (البلوز) الرمادي وحقيبة يدها المعلقة في كتفها..

اقترب أحد المتسولين منا قبل أن ندخل الباب، كان كهلًا رث الثياب نحيفًا.. أخذ يهمهم بكلماته.. نقدته بعض المال ونيلام تضحك، ولما سألتها عن السبب قالت:

-إنه يسأل فشنو أن يمدنا بالعون، ويمنحنا طفلًا، اعتقدنا زوجًا وزوجة..

أمسكت يدها وتشابكت أصابعي مع أصابعها.. وبدأنا نتجول داخل الرد فورت في ردهاته وقاعاته وحدائقه.. قبل أن نستقر في فسحة عشبية واسعة حيث طلبنا من أحد الصبية إحضار كوبين من الشاي بالحليب.. وكنت أنا المتكلم بهندية ركيكة.. استرحنا لدقائق قبل أن ننطلق متجهين إلى تاج محل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت