فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 1574

ـ لم أستطع الحصول على حجز إلا لبعد غد، لذلك غامرت بالسفر في القطار انتقلت من عدة مدن حتى لحقت بهذا القطار (تاميلنا دو اكسبريس) .

ـ إنها صدفة جميلة أن نتقابل هنا.. تبدين متعبة.

ـ تريد أن تنام؟ خذ راحتك...

ـ اسمعي يا إلهام، ستنامين لبعض الوقت، وأنام أنا الوقت المتبقي، سنتقاسم ساعات النوم...

ـ لا أريد أن آخذ حصتك في النوم.

ـ لا تتردي، لست متعبًا منذ (31) ساعة وأنا في نفس القطار، نوم. وقراءة. وأحاديث مع الزملاء... هيا لا تترددي اصعدي السرير ونامي... سأرتبه لك..

ـ شكرًا لك...

لم أوقظها إلا بعد أن وصل القطار إلى المحطة الرئيسية في مدراس وعندما أيقظتها أخذت تعتذر وهي تهز رأسها خجلة مني. أعطيتها عنواني في مدراس. وأخذت عنوانها، وكان هناك موظف هندي كبير السن ينتظرها في المحطة، وقد صممت أن أزورها خلال أيام إقامتها في مدراس وهي خمسة أيام... بينما إقامتي تزيد عن الأسبوع... شغلني المؤتمر في ذلك الحين في يوميه الأولين. وفي مساء اليوم الثاني قررت الاتصال بها في الهاتف، وتمكنت بسهولة من الكلام معها، حيث أعطتني موعدًا اخترناه سوية هو الواحدة بعد الظهر في حديقة الأفاعي في مدراس، وصلت قبلي، وكانت تنتظرني بكامل أناقتها...

والغريب أنني لم أتذكر نيلام عندها إلا قليلًا. كنت قد بدأت أغرق في الاهتمام بالصبية دون أن أعي، يبدو أن للقدر تصاريفه العجيبة.

والتقينا في حديقة الأفاعي، كانت بكل جمالها وأناقتها، لدرجة جعلتني أردد بإعجاب:

ـ ما شاء الله ما هذه الأناقة والجمال؟

همست بخجل: ـ شكرًا لك.

ـ ألم يضايقك أحد وأنت تتجولين وحيدة؟

ـ غالبًا ما أسافر بصحبة إحدى الموظفات الهنديات. وإذا سافرت وحيدة فبالطائرة.

ـ وما هذه المهام التي تؤدينها ولها علاقة بعملك؟.

ـ أنا أعمل في منظمة تابعة للإغاثة الإنسانية.

وتقدم دليل هندي: ـ أتريدان القيام بجولة في الحديقة؟

تبعه دليل آخر: ـ سنقدم لكما فكرة كاملة عن تاريخها وعدد الأفاعي فيها، وأنواع الأفاعي وطريقة حياتها.

ـ سيستلم زميلي الأفاعي السامة، وأنا أستلم أنواع الأفاعي غير السامة، وهي كثيرة.

همست لها: ـ ما رأيك؟

قالت: ـ المعلومات مكتوبة أمام الأقفاص. لا حاجة لنا بهما.

عاد أحدهم يلح: ـ لن نأخذ منكما سوى مبلغ قليل (مائة روبية) فقط. إنه مبلغ زهيد أمام كل المعلومات التي سنقدمها لكما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت