فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 1574

-من تكون هذه ..؟

-إنها.. زوجة حامد ألا تتذكره ..

-بلى.. تبدو سعيدة جدًا ..

-هذه رحلة استثنائية بالنسبة لها.. لن تنسى ذكرها أبدًا.. كنت أتمنى لو أحضرت زوجتي معي.

-هل أنت متزوج يا حميد ..

-نعم ..

-ومن هي سعيدة الحظ ..

-إسبانية، لكن أهلي لا يعرفون حتى الآن آمل أن لا تفشي السر ..

-لقد فاجأتني.. أتمنى لك التوفيق.. ولكن قل كيف توفق بين دراستك وزواجك.. هل هي طالبة معك ..؟

-لا، إنها موظفة، لا فرق، نحن نتعاون معًا، إننا متفاهمان على كل شيء..

-هل تعتقد أنها ستعيش معك في الأردن مستقبلًا ؟

-و لِمَ لا.. لقد أفهمتها طبيعة مجتمعنا عاداتنا وتقاليدنا كنت سأحضرها معي لولا ارتباطها بالعمل ..

-ما هي أخبار سهى، أذكر أنك أقسمت بأن لا تتزوج غيرها ..

-كانت أحلام مراهقة.. الدنيا تتغير يا صديقي حقيقة لا أعرف عن أخبارها شيئًا منذ ثلاث سنوات، لم يكلفني زواجي اكثر من خاتم الخطوبة و كعكة حلوى و قليلًا من زجاجات النبيذ ..معظم الدارسين في البلدان الأوربية يتزوجون، بعضهم يعودون مع زوجاتهم و شهاداتهم الجامعية و بعضهم بزوجاتهم فقط.

-و أين تضع نفسك أنت .

-أنت تعرف أن عودتي بلا شهادة انتحار.. سأحصل عليها و لو تأخرت بضعة سنوات ..

-ألا تعتقد أن اختلاف البيئة يؤدي إلى اختلاف التفكير..؟

-لا، الإنسان يتكيف حسب ظروفه ..

ربما.. ولكن ألا تشعر بالغربة في بلد غريب ؟

-أحيانًا ..

-هذا يدل على عدم اندماجك كليا في محيطك فموروثنا الثقافي مختلف.. مهما حاولت تبقى غريبا بالنسبة لهم ..

أنت قومي متعصب، الإنسان إنسان في كل زمان

ومكان ..

-هذا حكم ظالم، أرجو أن لا تفهمني خطأ.. أنا لا أقصد التشكيك في اختياراتك.. لكل حياته التي يعيشها كما يريد ..

وإنما أتحدث بشكل عام ..

-حسنا .. وماذا عنك.. إني متلهف لأخبارك .

سأتخرج هذا العام من قسم الفلسفة و الاجتماع والتحق بالدراسات العليا.. ما زلت أعزبًا، و لكنني أفكر بالزواج ..

-هذه أخبار سارة أهنئك من كل قلبي لا تنس أن تدعوني يوم عرسك سأعطيك عنواني و لا تنسى مراسلتي ..

-بالتأكيد هذا أمر مفروغ منه.. ألن تزورني في دمشق بعد نهاية المؤتمر؟

-أتمنى ذلك، و لكن ظروفي لا تسمح سأعود مباشرة إلى فلنسيا ..

-و أهلك.. ألن تذهب إلى عمان ؟

-أنت تعرف الظروف السائدة هناك.. في ظل الأحكام العرفية

تكون مخاطرة كبيرة لا داعي لها.. تحدثت مع أهلي قبل مجيئي إلى

هنا. سألتقي بهم في بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت