فهرس الكتاب
_ ما نستغربه من أين جمع هذه الثروة الكبيرة؟ كنا لا نصدق كل ما يقال عنه حتى تأكدنا بأنفسنا ..
قال عاصم:
_ لقد خسر نفسه و لو ربح العالم كله، كنت اعتبره
لفترة طويلة أمينًا وشريفًا قبل أن اكتشف سلوكه المشين.. المفزع أن تكتشف الأمر بعد فوات الأوان ..
تدخل أنور في الحديث:
_ لم أعرف أحدًا ذكر اسمه أمامه لم يلعنه ..
أضاف سامي:
_ من يسرق رفاقه يسرق وطنه يكفي أنه يعيش منبوذًا إلا ممن هم على شاكلته ..
قال عاصم:
_أعتقد أنها أقسى عقوبة يعيشها الإنسان ..
أتعبتكم بالأسئلة، مشتاقون للتجوال في دمشق الوقت مناسب الآن لزيارة الأسواق القديمة وبعدها نذهب للغذاء، وفي المساء نتمشى في الصالحية، أما السهرة فاختاروا المكان الذي يعجبكم ..
أجابوا معًا ..
_ اقتراح جيد.. لنذهب إذن ..
قبل أن ينطلق بالسيارة باتجاه الحميدية استدرك قائلًا:
_ وسمير، لقد نسيت أن أسألكم عن آخر أخباره ..؟
قهقه سامي وشاركه صديقاه الآخران بالضحك وقال:
_ أي ييه ، سمير اليوم حامل صولجان الحكومة ..
_ ماذا تعني لا أفهم ..؟
أنت تعرف كان اكثر الناس تطرفًا وادعاء بالفكر القومي واليساري وكان يعتبر نفسه تلميذًا لصالح.. وكما انحرف صالح انحرف هو ولكن كل على طريقته ..
_ الغريب كيف يغير المرء قناعاته كما يغير قميصه ؟
رد أنور:
_ لا تستغرب شيئًا هذه الأيام، سمير موعود بوزارة، وهو حلم يراوده منذ تخرج من الجامعة ..
قال عاصم:
_ هذا حلم مشروع ولكن ليس بالطريقة التي يسلكها ..
علق وديع:
_ أمام هذا الهدف لاتهم الوسيلة التي يتبعها وهو يعمل الآن على تشكيل حزب سياسي يتكئ عليه لإبراز زعامته، دعاني أحد مؤازريه للتعاون معهم.. ضحكت من أعماقي وقلت له أنكم تستحقون الشفقة ..
قال عاصم:
_ يبدو أن العشيرة تدعمه ..
أجاب وديع:
_ بالتأكيد وبعض المتنفذين أيضًا، أؤكد لكم أنه سيتسلم وزارة في فترة قريبة ..
علق أنور ضاحكًا:
_ لا بأس أن يأتي وزيرًا نعرفه أفضل من وزارة لا نعرف فيها أحدًا ..
ضحك جميعهم على كلمة عجايب التي قالها عاصم وهو يركن سيارته خلف مقر قصر العدل وساروا مبتهجين باتجاه سوق الحميدية الأثير ..