فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1574

-رأيتكما في نومي أمس، كنت ترتدين هذا الثوب أيضًا.. اسمعي السحاب الخلفي غير مثبّت جيدًا وفعلًا كان السحاب الخلفي لثوبها مفتوحًا قليلًا، يظهر جزءًا من أسفل ظهرها.. ضحك (غورديب سنغ) ..

-زوجك يعرفني جيدًا، لا تقلقي، ستعيشان معًا بسعادة، أنت تخافين من المستقبل، كأن عكرًا يعطل عليك سعادتك، ومصدر هذا يا ابنتي التجارب الفاشلة التي مررت بها.. لا تخافي زوجك شهم نبيل، تعيشين في أعماقه.. وهو يحبك بقوة.. حبًا لا مثيل له في أيامنا.

شدت لينا على يدي بعاطفة وأكمل الشيخ كلامه:

-زيارتكما للهند غنيّة، ستكسبان منها معارف كثيرة.. وهناك شخص غير عادي ستتعرفان من خلاله على أسرار لم تحلما بالوصول إليها من قبل.

صمت لبعض الوقت وسألني: -أترغب في الذهاب معي إلى البيت وزوجتك؟

-لا بأس.. أريدها أن تتعرف على بعض عوالمك.

ابتسم ضاحكًا: -عوالمي؟ أنا لا أعرف سوى القليل يا دكتور.

-هذا القليل الذي تعرفه، لم يصل إليه أحد بعد.

-لا يا بني.. هناك أناس تجاوزوني بمعارفهم وقدراتهم هل أنت متعبة يا سيدتي؟

-لا.. لماذا تسأل؟

-سنتمشى حتى البيت، إنه ليس بعيدًا.

حدثني غورديب سنغ) عن محاولاته في الخروج من الجسد، وعن نجاحه في ذلك لمدة معينة، يحاول باستمرار أن يزيدها..

-لم أصل بعد إلى أكثر من (24) ساعة، أنا أحاول أن أتجاوز أضعاف هذا الرقم.

-وما الذي يمنعك؟

-أنا مضطر للعمل في (الكانات بليس) أقرأ الكفّ والطالع للسيّاج، ربما تمكنت في العام القادم من التفرغ لذلك بعد أن يستلم ولدي الأكبر عمله ويدير محلاتنا المغلقة.

-تقصد مدارس اليوغا على طريقة السيخ؟

-لا.. ابني (ديليب) وهو الأوسط، يدير تلك المدارس ويشرف عليها.. أما ابني الأكبر فسينهي دراسته في (إدارة الأعمال) من بريطانيا في نهاية هذا العام.. ابني الأصغر، انضم للمتمردين السيخ.. آه، كم حذرته من ذلك..

-إنه بعيد عنك الآن؟

-نعم.. بعيد لدرجة لا نراه فيها، لقد قتل في اقتحام الجيش معبدنا في أمريتسار.. حذرته من السياسة، ولكنه كان مخدوعًا بكلام الساسة، وأرض خلاص السيخ..

-أنا آسف لم أسمع بهذا الخبر.

-أعلم ذلك يا بني.. أنا وحيد في البيت الآن، وليس سوى زوجتي وابنتي..

وصلتم طريقًا فرعيًا، والشيخ في المقدمة، ثم توقف أمام حديقة صغيرة فتح بابها ودعاكما للدخول.. فتحت صبية ترتدي (البنجابي) لباس السيخ المميّز، ودعتنا للدخول مرحبّة، وفي الصالة، أشار لنا بالجلوس واعتذر بلطف وهو يتمدد على الأرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت