فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1574

كن يبكين من فقدن، ويتمسحن بثياب أخو زهيّة ويطلبن منه أن يعفو عنهن، لأنهن عصين ربهن.

الحركة الأخيرة:

ظللته سحابة قلق، وأحاط به إرهاق شديد، لم يكن العالم سوى حفنة تراب متبقية، وعليه أن يجتاز حدودًا كثيرة حتى يبلغ ماأخبرته به الأحلام.

سوى دوائر سقيمة لم يتبق له، ومداره الشاسع الذي تخيله وطار لأجله، تهاوى وحطمته أسئلة تبثها، فزعة عيناه المغروزتان بجدران مبكاه الأخير.

كلما التصق بجدار أسند رأسه، وانهالت عليه ضربات موجعة تمتد من سماء بعيدة. عليه أن يبدأ الآن، أن يسافر مع الحلم الذي تعلمه، ثمة عوالم تنتظر هبوطه عليها مبشرًا بمياه تتدفق من عينيه العسليتين، فتحيل اليباس خضارًا.

آن للمخزون الذي في داخله أن يخرج، ويبث صفاءه في عالم حرب وقتل، أجساد مدماة تتناهبها طرقات شاحبة، تثير عقله، طرقات طينية على جوانبها نخيل وامتدادها هبوب نسائم الحرية، طرقات طينية على جوانبها جثث تسمو رافعة أذرعها، تتوسل إلى هذا القادم من جوف بحر عميق حاملًا أسرارًا لم يطرق أبوابها أحد، جسده تتقاذفه أمواج من كلمات، رددها وعلمها عصاه المباركة التي تدق الأرض وظهره المحني هما ارثاه اللذان يؤرقانه.

نهض، تقوده قدماه، سيره الهادئ تجمع فيه عشق غريب، كان الطين الذي ألف قدميه، صغيرتين، يألفهما، فجأة كبيرتين، تتركان أثرًا على الطين الذي صار يتمسك به ويحاول أن يبقيه ملتصقًا أكثر فأكثر به، اندفعت ذرات الطين وعانقت قدميه، فجعلت حركته صعبة، أراد أن يتخلص من هذا السحب القوي الذي يدفعه للوقوف والنظر إلى القمر الممتلئ بوجهه الفضيّ المجعّد، لماذا لم يفكر بتأمل القمر طيلة أعماره؟.

تحركت داخله كائنات غريبة واثارته. صار يحصي دقات قلبه ويقارنها بالحصى المتناثر على جانبي طريق البساتين الموحل، ملّ مراقبة القمر، وداهمته رغبة في البكاء، دفعت هذه الرغبة صورة زاعم الذي رحل ترتسم على وجه القمر، يبتسم ثغر الصورة له، فيرى نفسه ينطلق بجناحيه يرفرف ويحوم، ويحاول إمساك القرص المتلألئ / زاعم الذي كان شاحبًا.

وانطلق عائدًا إلى الجامع الكبير، انضم إلى المصلين...

صبيًا في لباس شيخ وجسد عتيق لايتبدل، وكان يفكر أين سيجد روحًا جديدًا يسكنها جسده الذي لايبلى.

مخرج

تروى في البوكمال الكثير من القصص الممزوجة بالأسطورة

أشياء لاتصدق

طقوس كربلائية

أعياد وثنية

نساء خارقات

ورجال ليس لهم مثيل في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت