فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1574

طرقات البوكمال وبيوتها مجمع الأسرار، وليعذرني الياس خوري.

إنها مدينة نسيها الجميع، حتى أهلها، ولم تعد الخرائط تهتم بأمرها، أو تكترث لما يحدث فيها.

وإذا كنت تسير في أحد شوارعها فقد يصادفك أحد سكانها الحالمين ليحدثك عن سنة الجوع وسنة الحالولة وسنة الجدري، والثكنة الفرنسية، ووووو....

يستطيعون بسهولة أن يجعلوا قطرة المطر تملأ برميلًا، وثغر فتاة جميلة أصغر من حبة الرمان.

طقس الشموع المذكور في الحركة الثالثة من الفصل السابع يسمى (نذر شموع الخضر) وهو نذر لله ان أعاد الغائبين.

هو طقس خاص بالنساء الفراتيات، وكثيرًا ماشاهدت النساء يطوفن الشموع على وجه النهر وهن واقفات على الضفة.

وقمت هنا بتغيير صيغة الطقس فصار للطلب، لا لإيفاء النذر.

فصل من حوار حقيقي مع أخو زهيّة

ـ من أين جئت؟

ـ ما أعرف وجدت نفسي هكذا

ـ كم عمرك؟

ـ ما أعرف، يمكن ثمانين، تسعين، أكثر، أقل، ماأعرف

ـ ياحاج...

ـ أنا لم أحج

ـ لكنك تقول بأنك زرت مكة؟

ـ لا ياولدي، هم قالوا، والحقيقة هي أن مكة هي التي تزورني (ثم غادرني ولم أره بعدها) .

القارئ المهتم بالنحو سيجد عندي خطأ يتكرر، وهو تعاملي مع اسم (أخو زهيّة) دون مراعاة حالاته الإعرابية، كونه من الأسماء الخمسة التي يتغير حرفها الأخير بتغير إعرابها،

ولقد تعمدت ترك الاسم على حاله حفاظًا على خصوصيته التي رأيت إخلالًا بمكانة صاحبها تغييرها، فلو قلت: أخا زهيّة، أو أخي زهيّة، لما استطعت كتابة كل ما كتبت.

قصص ملحقة بـ"رحلة زاعم"

قصة الرجل الذي صار لونه أحمر

حين عاد الشيخ فتحي الراضي إلى بيته ، كانت الشمس قد بدأت ترسل أشعتها الأولى لتغير المدينة التي تجللها عباءة سوداء منذ يومين تقريبًا .

فبعد ظهر الثلاثاء الماضي هبت عاصفة قوية لم يرَ أحدٌ مثلها ولم يسمع أحدٌ عن مثلها . وغابت الشمس مباشرة واختفت خلف جبل كبير صخوره بازلتية .

وبما أن الجميع مستغرقون في النوم . فلم يستطع أحد سوى الشيخ فتحي ، أن يلاحظ بأن هذه الأشعة القرمزية التي تبثها الشمس ليست هي الأشعة نفسها التي اعتاد الناس رؤيتها في كل مكان .

دخل غرفة المؤونة وأخرج كتاب الظواهر المدهشة الذي كان قد استعاره من الأستاذ عبد الله مدرس الفيزياء في الثانوية وجلس قرب شجرة الزيزفون العتيقة التي زرعها جده الحاج فياض الراضي يوم ولادته ، وهو يرى في هذه الشجرة أختًا له . لأنها ولدت في اليوم نفسه الذي ولد فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت