فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1574

شيئًا . فشيئًا ، كان يتحوّل إلى كتلةٍ من الطين منتصبةٍ لم يبق منه سوى رأسه . كان يقاوم هذا ( التطين ) المفزع من خلال تنفسه .

تنفّس . تنفسّ بعمق ، وكان يضغط رئتيه بشدة محاولًا التهام الهواء فجأة . سمع صوت انفجار شديدًا ، فتح عينيه بسرعة ، فرأى وجه زوجته باسمًا أمامه . حاول أن ينهض من سريره لكنه لم يستطع . كان جسده متصلبًا وقدماه لا ينبض فيهما الدم . صرخ مخاطبًا زوجته:

-قدماي متخشبتان . لا أستطيع أن أتحرك .

قبلت زوجته جبينه ، ثم قالت وهي تفتح نافذة الغرفة المطلة على الشارع:

-وما الجديد في الأمر ، ؟ منذ عشر سنوات وأنت مشلول

قصص قصيرة جدًّا

مرثية

لم يكن أول الميتين ، لن يكون آخرهم ، غير أننا حزنًا عليه حزنًا عظيمًا وبكينا كثيرًا حتى جفت دموعنا .

كان يجلب معه الهدايا والحلوى من المدينة ، يوزعها علينا بالتساوي.

وحين استيقظنا ، ذلك الصباح ، ووجدناه مستلقيًا على سريره لايتحرك فتشنا جيوبه جيدًا ، وأخرجنا قطع الحلوى منها ، وبعد أن التهمناها ، بدأنا بالنواح .

العصفور

فتح النافذة ، وأطلق العصافير كلها ، وحينما جاءت أمّه ضربته لهذا العمل الشنيع ...

استلقى على السرير، وحلم بأنه عصفور صغير ، وعندما فتح صاحبه النافذة له حلق عاليًا . ثم حط على الشجرة وبدأ يغني .

جاء الصياد ، أطلق عليه النار ، فقتله .

الظّل

كانت تسير على الرصيف وحيدة ، لا ترى أحدًا في الشارع سوى ظلها الذي يلاحقها .

نظرت إلى أسعار الملبوسات في المحلات المنتشرة على جانبي الطريق وتحسّرت ..

زمّت شفتيها ، وتابعت مسيرها . تطلعت إلى الوراء .. فلم تجد ظلّها .

الطفل والملك

هدم الملك المعبد ، ونظر إلى الناس بتحدّ ، ثم خطب فيهم خطبة ، نهى فيها عبادة سواه . هزّ الجميع رؤوسهم موافقين ، إلا طفل صغير كان يحمل الصليب ، ويرفعه إلى السماء .

حكاية رجل

سار الرجل على الرصيف ، بمحاذاة النهر ، بين الجموع الكثيرة ، وقت الظهيرة ، أواخر شهر نيسان الغائب ، وكان جائعًا ، لأنه مفلس ، لأنه يفكر....

العيد

كانت المدينة تحتفل ، وكان الخطباء يكبرون في الجوامع . كل الناس كانوا فرحين ، يرقصون . ويجهزون الحلويات والألبسة . وكان الحاكم يجهزّ الجيش . سرًا - لحربٍ جديدة .

يسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت