ولا يخفى أن أقوى الأدلة التي استدلت بها الأشعرية على وجود الله وإثبات صفاته هو قياس الغائب على الشاهد يقول الأيحي: (احتج الأشاعرة بوجوه، الأول: ما اعتمد عليه القدماء، وهو قياس الغائب على الشاهد، فإن العلة والحد والشرط لا يختلف غائبًا وشاهدًا) (53) . فقولهم: لعقيدة العادة يبطل عليهم أدلتهم في معرفة الله ويقول ابن القيم: (..ثم من أعظم الجناية على الشرائع والنبوات والتوحيد إيهام الناس أن التوحيد ناقصة لا يتم إلا بإنكار الأسباب) (54) .
فكيف إذا حكم على مثبت الأسباب بالكفر والضلال وهو موحد مؤمن !!