فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 163

وكذلك في الآية الاخرى: (ما اتخذ اللّه من ولد وما كان معه من إله إذًا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) - المؤمنون 91 - .

ونرى انعكاس هذا المفاد القرآني في قول الامام امير المؤمنين (ع) : «واعلم يا بني انه لو كان لربك شريك لاتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدًا، ولم يزل» .

وينسق على البحث في موضوع (الوحدانية) البحث في كيفية خلقه الخلق وصدور هذه الكثرة عنه تعالى، وهو ما يعرف ب:

نظرية الواحد لا يصدر عنه الا واحد

مؤدى هذه النظرية: أن الفاعل اذا كان واحدًا لا يمكن ان يصدر عنه من جهة واحدة الا معلول واحد.

وقد ذهب جلّ متكلمة وفلاسفة المسلمين الى انطباق وتطبيق هذه النظرية على المبدأ الاول لانه واحد، ولا تكثر فيه، فقالوا: لا بد أن يكون الصادر الاول عنه واحدًا وفي سلسلةٍ تتكثر فيها الجهات لتعطي الكثرة.

ولما للموضوع من أهمية رأيت أن أكون معه في سخاء البحث اكثر من لداته، فأبدأ معه

فهرست ... next

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت