ومثل ذلك قول طرفة:
(رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد)
فقوله"بني غبراء"كقوله"ابن أرض"؛ لأن الغبراء: الأرض، وكأنهم نسبوا إليها على هذه اللفظة العامة لما لم يعرفوا الموضع الذي أتوا منه مخصوصًا، وأراد بهم الفقراء؛ لأن"الطراف": بيوت الأدم، وإنما تكون للأغنيات، فكأن المعنى: لا ينكرني الفقراء ولا الأغنياء لإعطائي الفقراء وإخراجي في الحقوق التي يخرج فيها الأغنياء.