فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 378

لمنزلة المحبس والمتكأ وما أشبه ذلك، فكرهوا أن يجعلوه ظرفًا، وقد زعموا أن بعض الناس ينصبه بمنزلة:

.... درج السيول

وهم قليل، كأنهم لما قالوا: بمرأى ومسمعٍ، فصار غير الاسم الأول في المعنى واللفظ، شبهوه بقولهم: هو مني بمزجر الكلب. وحكى يونس أن قاومًا قالوا: هو مني مزجر الكلب، فجعلون بمنزلة مرأى ومسمع"انتهى كلام سيبويه."

وزعم بعض رواة اللغة أن"المروءة"مأخوذة من قولهم: هو حسن في مرآة العين. وهذا من فاحش الغلط، وذلك أن الميم في"مرآة"زائدة"و"مروءة: فعولة"، فلو كانت من المرآة لكانت"رُئيَّة"، ولكنها مأخوذة من أحد شيئين: إما أن تكون"فعولة"من المرء كالرجولة من الرجل. وإما أن تكون من مراءة الطعام؛ لأن الآخذ بها يهضم نفسه لها، يكفي عن كثير مما يرتكبه المطرح لها، قال أبو زيد:"مرؤ مروءة"، فدل حكاية أبي زيد هذا على أن الميم فاء. وقال الأصمعي:"إذا استبان حمل الشاة والناقة قيل: أرأت الشاة والناقة، فهي مرئية"، فهذا"أفعلت"من"رأيت"، والمعنى أنها صارت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت