وما سبح الرهبان في كل بيعةٍ ... أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
فظاهر قول هذا يدل على أنه يعني بـ"الأبيل"ما يعني بـ"أيبلي"، إلا أن يقول أبو عبيدة: إن المعنى: صاحب أبيل الأبيلين، وإن الأبيلين كالأشعرين والأعجمين، ولو كان عربيًا لكان من أبلت الإبل: إذا اجتزأت بالرطب عن الماء من قوله:
كأن جلدات المخاض الأبال
أو من"الأبل"الذي يراد به السياسة، كأنه سائس الدين والمقيم به، وقال:
لو أن شيخًا رغيب العين ذا أبلٍ ... يرتاده لمعدٍ كلها لهفا
ومن هذا قولهم"الأبلة"في اسم البلد، الهمزة تكون فاء، و"فُعُلة"قد جاء اسمًا وصفة، نحو"خُضُمة"، و"غُلبة"، وقالوا"قُمُدٌ". فلو قال قائل إنه"أفعلة"والهمزة فيه زائدة مثل"أُبلمة"و"أُسنمة"،