فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 378

فأما إذا جاءت أولًا فيما كان بعدها أربعة أحرف أصول، فإنه يحكم بأنها أصل غير زائدة في الأسماء الأعجمية، كما أنها في العربية كذلك، وذلك نحو"إصطخر"و"إصطبل"و"إطريفل"و"إبريسم"، وترجمة"إبريسم"بالعربية: الذاهب صُعُدًا. و"أردبيل". فهذه الهمزت أصول؛ لأن بنات الأربعة لا تلحقها الزيادة من أوائلها إلا الأسماء الجارية على أفعالها وحروف المضارعة، فلذلك قدح من قدح فيما حكاه سيبويه عن الخليل أنهم قالوا في تحقير"إبراهيم":"بُريهيم"؛ لأن ذلك يلزم منه الحكم بزيادة الهمزة لحذفهم لها. وليس حكايته ذلك مما يُلزمه خطأ لأنه روى ذلك.

ووجه قول من قال ذلك أن الأعجمية لما لم تكن من أصل كلامهم غيروه، فزادوا فيه ونقصوا منه، ولم يجروه على سنن ما استقر في كلامهم، فعرفوه وألفوه؛ ألا ترى أنهم قالوا في"جبرئيل"ألفاظًا ليس كثير منها كلامهم، وذلك نحو"جبريل"و"جبرئل". فكذلك قول من قال"بُريهم"، كأنه رخمه من"برهام"، وليس أنه حذف الهمزة من أول بنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت