فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 378

والآخر: أن يكون بمعنى"انبته". فإذا كان الأمر على ما وصفنا لزم أن يكون"قل"تكريرًا؛ ليقع الاستفهام الذي بعدها في موضع المفعول الثاني.

ويقارب ذلك في التوكيد والاعتراض بين المفعول الأول والثاني قوله {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض} ح لأن المفعول الأول لما تعدى إليه"أرأيتم"لازم أن يتعدى إلى الثاني الذي هو الاستفهام، فصار"أروني"تأكيدا" لما دل عليه"أرأيتم"؛ ألا ترى أن"أرأيتم"بمنزلة "أخبروني" [و"أخبروني"] و"أعلموني"متقاربان. وإنما وقع الاستفهام في خبرها لأنه بقوله"أرأيتك"مستفهم، إنما يريد: أرأيت زيدًا ما حمل زيدًا، فكرره مرتين للتأكيد."

ومن ذلك قوله عز وجل {قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله} . ومثله قوله {قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل} . فأما قوله {أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل على مثله} فقد حذف الاستفهام الذي يقع في موضع المفعول الثاني، وكأن التقدير: أتأمنون عقوبة الله؟ أو: لا تخشون انتقامه؟

وأما ما جاء"أرأيت"فيه بمعنى"انتبه"و"انتبهوا"كما أن {ألم تر} كذلك، فقوله {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت} كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت