فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 378

فالقول: إن تقدير انقلاب الألف في هذه الكلمة عن أحد هذين الحرفين لا يصح من حيث جاز انقلابها عن الياء فيما ذكرت؛ لأنها في هذا الموضع لو كانت واوًا أو ياء للزم تحركها بإلقاء حركة المدغم عليها، وإذا حركت لم تقلب؛ ألا ترى أنهم يقولون"رجل أيَلُّ"و"الإوزّ"، وقالوا في جمع"وَدٍّ":"أوُدُّ"، قال:

إني كأني لدى النعمان أخبره ... بعض الأود حديثًا غير مكذوب

فصححوا الواو والياء في هذه المواضع لما لزم تحريكها. على أن قولهم"تأوَّه"وظهور الهمزة يوضح أن تلك الهمزة فاء في الكلمة، قال:

.... تأوهًا وذميلا

وإذا ثبتت الهمزة فاء ثبت أن الألف زائدة. وكما أن قولهم"تأوه"يدل على أن الهمزة فاء، كذلك يدل قولهم"تأله"على أن الهمزة فاء الفعل، وأن من قال: إن إلهًا مأخوذ من وله العباد إليه مخطئٌ خطأً فاحشًا؛ ألا ترى أن أبا زيد أنشد لرؤبة:

سبَّحن واستجعن من تألهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت