و"محنية"، وكما لزم انقلابها ألفًا في"أقوى زيدٌ عمرًا"، فكما أن ما أوجب من قلب اللام في"فاعلة"إلى الياء لم يمنع من الحكم بأنها"فاعلة"، وإنما جاز ذلك في الموضعين جميعًا لأن الكلمة لما لم تصرَّف، ولم تقع اللام طرفًا، لم يلزم فيها انفصال أحد المثلين من الآخر، كما لزم ذلك في باب"قوة"و"حوة"، لتصرفهما، فلما لم يلزم ذلك صارا بمنزلة الصحيح؛ ألا ترى أن منهم من أدغم {حيَّ عن بيِّنةٍ} ، و:
عيُّوا بأمرهم ...
لما اجتمع المثلان لازمين في هذه الكلمة، فجعل ذلك بمنزلة الصحيح، وإن كانت هذه اللام هي التي في"يُحيي"و"لم يحي"و"أريد أن يُحيي". فإذا جعلوا هذه المتصرفة في هذا الموضع لما لزم بمنزلة الصحيح، كانت هذه الكلمة التي لم يصرف منها فعل ولا غيره أجدر أن تكون بمنزلة الصحيح في لزوم الإدغام لها، مع بنائهم إياها على التأنيث.