فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 378

عاريا من المعاني التي تمنع الأسماء العربية من الصرف في المعرفة، ولاشتقاقهم منه على حد ما اشتقوا من العربية؛ ألا ترى أن رؤبة قال:

هل ينجيني خلفٌ سختيت ... أو فضة أو ذهب كبريت

فـ"سختيت":"فعليل"من السخت، وهو الشديد بالفارسية، فصار"سختيت"من"سخت"كـ"زحليل"من باب"زحل". وهذا وإن كان كما ذكرنا، فليس يخرجه عن مساواة الضرب الأول في أنه لا يكون مشتقًا من الألفاظ العربية، كما لا يكون الأول مشتقًا منها، لمخالفة هذين الضربين الأسماء العربية في الخبر. وإذا كان العجمي الموافق للعربية في حروفه التي صيغ منها المماثل بناؤه لبنائها، لم يكن مع ذلك مشتقًا منه، فما خالفه في الحروف وفي البناء أجدر أن يكون مشتقًا منه؛ ألا ترى أن"قابوس"و"سابور"و"إدريس"و"إبليس"، وإن كانا من لفظ القبس والسبر، وكانا على مثال"عوقول"و"حاطوم"و"جاروف"، فليسا منهما، ولو كانا منهما انصرفا اسمي رجلين، وفي امتناعهم من صرفه في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت