بنات الأربعة إلا أسماء الفاعلين والمفعولين والأفعال المضارعة منها [نحو] "مدحرجٍ"و"يدحرج"، فإذا لم تلحق بنات الأربعة كان من أن تلحق الخمسة أبعد، فلا يجوز إذًا أن تكون الهمزة زائدة وباقي الحروف أصولًا، فتكون الكلمة من بنات الخمسة. ولا يجوز أيضًا أن تكون السين على انفرادها زائدة والأخرى أصلًا، [ولا أن تكون التاء وحدها زائدة والأخرى أصلًا] ؛ لأنهما ليسا من الحروف التي تزاد في هذه المواضع؛ ألا ترى أن التاء في"عنترٍ"و"بلتعٍ"، والسين في نحو"عسجدٍ"و"يستعور"، لا يحكم بزيادة واحدة منهما، فإذا لم يجز أن تكون هذا الحروف الثلاثة كلها أصولًا، ولم يجز أن تكون الهمزة مع السين زائدة والباقي أصلًا، ولا التاء مع الهمزة زائدًا والسين أصلًا، ثبت أنها كلها زوائد.
وإذا كانت كلها زوائد لم يخل من أن تكون كلمة التي فيها اسمًا أو فعلًا، فلا يجوز أن تكون اسمًا لما تقدم ذكره، فثبت أنه في الأصل كأنه بناء فعل نقل فسُمي به، وأشبه ذلك من كلامهم"اليرمع"و"اليعمل"؛ ألا ترى أنهما على وزن الفعل، وفي أوائلهما زيادته، وهما مع ذلك اسمان لجنسين، كما أن"إستبرق"اسم جنس، وعلى وزن الفعل، وفي أوله زيادته، وهو منصرف في النكرة، كما أنهما كذلك. ولو امتنع ممتنع من صرفه في النكرة لكان مخطئًا خطأ ظاهرًا؛ لأنه على وزن الفعل، فلم يجتمع فيه سببان