الشيخ محمد بن فيروز لما تحوّل إلى البصرة، ودأب وحصَّل، ثم رحل إلى بغداد فقرأ فيها مدة، ثم ارتحل إلى الشام، وقطن فيها إلى أن مات، وتصدى في دمشق لنشر الفقه، وجلس يدرِّس في الجامع الأموي بأمر شيخه علامة الشام أحمد بن عبيد العطار، وحضر أول ما فتح الدرس مع جملة من مشايخ دمشق من مذهب المترجَم ومن غيره، فأخذ عنه جمع من الفضلاء من أهل دمشق والنابلسيين القادمين والنجديين وغيرهم، منهم شيخنا التقي النقي الشيخ عبد الجبار البصري النقشبندي، والشيخ الصالح أحمد اللَّبَدي، وانتفعوا به، ولم يزل ملازمًا على الدروس والمطالعة مع تعاطيه التجارة بالتحرّي والصدق والورع. وكان في أيام طلبه في بلده قد كتب كتبًا كثيرة نفيسة بخطه الحسن النَيِّر، منها: «شرح المنتهى» ، وملأ حواشيه بالفوائد والأبحاث، حتى لم يترك فيه موضعًا خاليًا، فقد كانت هذه النسخة مشهورة بين الطلبة بدمشق، يُحْضِرُونها وقت مطالعتهم، ويستفيدون مما عليها، وحصَّل كتبًا نفيسة منها: «شرح الإقناع» بخط مؤلفه، وكان له أفضال على الطلبة، وله شهرة عند أهل دمشق.
وتوفي بدمشق سنة 1240 أربعين ومائتين وألف.
وخلَّف ولده الفاضل الشيخ عبد الرحمن، وقد مرّ قريبًا قبل هذا بقليل.
1733 [1] الشريف الجليل الأمير غالب بن الشريف مساعد بن سعيد
(1) 1067 - الشريف غالب بن مساعد الزيدي (؟ -1230هـ) .
أخباره في: الأعلام (5/115) ، وتاريخ الجبرتي (3/376) ، وخلاصة الكلام (ص:225) وما بعدها، وفيهم وفاته سنة 1231، وعنوان المجد (1/162) وما قبلها، وفيه وفاته بالطاعون، وجداول أمراء مكة وحكامها (ص:41-42) ، وابن غنام (2/162، 164) وما بعدها، وتاريخ الحركة القومية (3/131) ، ومصر في القرن التاسع عشر (ص:435-442) ، وشاروبيم (4/32) ، وأمراء مكة عبر عصور الإسلام (ص:334) وما بعدها، وأمراء مكة المكرمة في العهد العثماني (ص:150-157) وفيه وفاته سنة 1232.