ورحل إلى المدينة المنورة، فأخذ عن الشيخ عبد القادر بن أحمد الطرابلسي، وعن السيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي، وعن الشيخ محمد بن الدسوقي مفتي المالكية، والسيد محمد سعيد بن محمد الظاهري المدني، والشيخ عثمان بن عبد السلام الداغستاني مفتي الشافعية [1] .
ثم سافر إلى الطائف، فأخذ عن الشيخ عبد المطلب الطائفي والشيخ عبد الحفيظ القاري الحنفي [2] .
واعتنى أثناء الطلب وفي رحلاته بجمع تراجم مشايخه وأقرانهم ومشايخهم، فتحصل له الشيء الكثير، وقد أودعها كتبه، ومنها كتابنا هذا «فيض الملك المتعالي» .
ولم يترك شيخا من مشايخه إلا وترجم له في مصنفاته.
كان يُدَرِّس صحيح البخاري عند باب المحكمة الشرعية بعد صلاة العصر، وكان بعض الطلاب يحضرون دروسه في خلوته برباط الداودية [3] ، فكان يُدرِّسهم في التفسير والحديث ومصطلحه [4] .
(1) سير وتراجم (ص:222) .
(2) سير وتراجم (ص:222) .
(3) رباط الداودية: يعرف برباط الوزير داود باشا، ويقع في باب العمرة بالمسجد الحرام، وهدم في التوسعة السعودية للمسجد الحرام سنة 1375هـ (تاريخ مكة المكرمة في عهد الأشراف آل زيد ص:336) .
(4) سير وتراجم (ص:222) ، وأعلام المكيين (1/438) .