فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2067

الأستاذ الأمثل سيدي أحمد بن محمد الزعيمي الرباطي بما حاصله: ولد في رجب الفرد الحرام سنة 1281إحدى وثمانين ومائتين وألف برباط الفتح، وكان جده عبد السلام ورد من فاس وأقام بها لنشر العلم، فبقي أولاده بها، وبيتهم بيت علم ودين، وولاية وصلاح خلفًا عن سلف، وتوفي والده وترك المترجَم وعمره ثلاث سنين، فنشأ وتربى في حجر ساداتنا أصحاب والده أحسن تربية، ونشأ فقرأ القرآن [1] العظيم على الأستاذ سيدي الهاشمي الحجوي القصري، ثم في أثناء القراءة قرأ أيضًا جملة صالحة منه على الشريف مولانا علي بن مولانا أحمد النجار المتوفى سنة 1296 ست وتسعين ومائتين وألف، وكان يعظمه ويحترمه ويكرمه كالذي قبله.

وبعد حفظه لكتاب الله وبعض المتون اشتغل بقراءة العلم الشريف على مشايخ كثيرين في بلده رباط الفتح وغيرها، منهم: أخوه وشقيقه الدراكة الشيخ زين العابدين البناني، قرأ عليه جملة من النحو، والتصريف، والبيان، والفقه، والحديث، وغير ذلك، ففتح عليه في العلوم ببركته، وكان يعظّمه غاية التعظيم، وهو متأدب معه غاية الأدب.

ثم لما رجع من حجه وزيارته في أوائل سنة 1310 عشر وثلاثمائة وألف طلب منه أن يجلس بجنبه في الدرس ولا يجلس أمامه، فامتنع المترجَم تأدّبًا معه رضي الله عنهما.

ومن مشايخ المترجَم: شيخ الجماعة، الإمام الأعظم، والهمام الأفخم، سيدي الحاج إبراهيم بن سيدي محمد التادلي، وكان من العلماء العاملين، قرأ عليه فنونًا عديدة؛ كالنحو، والأصول، والفقه، والحديث، والتوحيد، وغير ذلك من الفنون، وكان شاذلي الطريق، وكان يحب المترجَم ويحترمه

(1) قوله: «القرآن» مكرر في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت