فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2067

من عمره، وكان والده إذ ذاك حناطًا يتاجر بالحبوب والقطاني [1] ، فأبقاه عنده، فجدّ في السعي طلبًا للرزق.

ولما ناهز العشر سنين من عمره بدأ يدرس مبادئ العربية، وهو دائب في كدّه مع والدته، ثم بلغ به حب الأدب وصار أستاذه فيه أبا المعالي السيد محمود شكري الآلوسي البغدادي السلامي، ودرّس علمي اللغة والتاريخ عليه، وعلى العلامة السيد حسن الصدر الكاظمي، وعلى العلامة اللغوي الشهير الأب أَنِسْتاس ماري الكرملي، وما مرّ عليه سنة حتى بدأ بالشعر لذكائه، وصار ينظم الشعر الرائق.

وفي سنة 1320 برع في الشعر غاية، حتى جمعته القدرة بالأستاذ الزهاوي، فأخذ عنه أيضًا العلوم العصرية ثم سلك مسلكه.

وقد ترجمه الأدباء بقولهم: أديب كثير الولوع والبحث عن تاريخ بلاده وأحوال أهلها، وناظر وكاتب، ومتكلم لسن فصيح، وقريته دجيلة هي المعروفة اليوم بسُميكة، وله معرفة بقراءة المخطوطات القديمة، وعنده كثير من ذلك ومن المطبوعات القديمة، ودخل مدرسة الحقوق في بغداد فأظهر كل نشاط واجتهاد في دراسته.

ورحل إلى إيران، وكردستان [2] ، وأطراف العراق، وعربستان، وجانب

(1) القطنية واحدة القطاني، وهي: الحبوب التي تدخر كالحمص والعدس والباقلي والترمس والدخن والأرز (لسان العرب، مادة: قطن) .

(2) كردستان: هضبة فسيحة وإقليم جبلي يسكنه الأكراد في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب غربي آسيا، ويمتد وطنهم عبر أجزاء من إيران والعراق وسوريا وتركيا والاتحاد السوفييتي السابق. ومن الناحية التاريخية أطلق اسم كردستان على المنطقة التي يعيش فيها الأكراد. ولكن حاليًا لا توجد سوى منطقة صغيرة في إيران يطلق عليها رسميًا اسم: كردستان (الموسوعة العربية الميسرة ص:1450، والموسوعة العربية العالمية 2/449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت