أخلاق، ذي شيبة بهية، ممتلأ الجسد، يتللأ وجهه نورًا إذا مر من طريق، كان يكثر التعطر بعطر العودة دائمًا، مهابًا عند الحكام، محببًا لدى الأقران، له جملة محاضرات ولطائف، وكان يخطب للاستسقاء والكسوفين، لا سيما إذا بكى يرفع الله النازلة.
ولد قبل القرن، وتوفي بمكة المشرفة سنة 1281 إحدى وثمانين ومائتين وألف، وكان عمره قد قارب التسعين، ودفن بالمعلاة [1] ، رحمه الله، آمين.
1831 [2] الشيخ محب الدين البهائي بن عبد الوهاب بن علي بن محمد البهائي الدمياطي الشافعي.
عين أعيان أهل الزمان، وقرة جبين المحاسن بين أقمار ذلك الأوان، العالم الفاضل، والجهبذ الكامل، جمع الله له بين المكارم والعلم والفتوة على الأقران.
ولد بثغر دمياط سنة 1227 ألف ومائتين وسبع وعشرين.
وبعد أن بلغ كمال الفتوة أخذ في أسباب طلب العلم على جملة أفاضل أعلام منهم: العلامة الشيخ محمد العزب الدمياطي دفين المدينة المنورة، والشيخ الفاضل علي السلموني، والشيخ أحمد بشارة، والشيخ الكامل محمد البديري، والشيخ محمد أبو العز، وغيرهم من الأكابر، حتى تضلع وانتفع به الناس، ثم أخذ في أسباب التجارة في بلده فبارك الله له فيها، فأدرك بذلك العز وشرف الدنيا والترفع على الأقران.. [3] حرارة مطلة
(1) المعلاة: هي القسم العلوي من مكة المكرمة، وغالبًا ما يطلق على مقبرة مكة التي صارت تعرف بالمعلاة؛ لوقوعها في هذا الحي (معجم معالم الحجاز 8/201) .
(2) 1129 - الشيخ محب الدين البهائي (1227-؟) .
(3) كذا في الأصل.