يعلم ويتعلم» في ربع العبادات، و «فتح الرحمن فيما يغتفر [للموافق] [1] من الأركان» ، و «القول الكاف في مسائل الاستخلاف» ، ومجلد في «كرامات الأولياء» ، و «شرح حزب النووي» ، و «رسالة في السماع» ، و «ردع أهل الزيغ والميل إلى المحرمات والابتداع» ، [و «فيض] [2] الملك العلام لما اشتمل عليه النسك من الأحكام» ، و «حاشية عظيمة على المنهج» ، وفتاوى عظيمة بوّبها على أبواب الفقه، فجمع منها ما تيسّر جمعه، وبقي كثير من ذلك مفرّقًا عند تلامذته وورثته، فالله أسأل من يلحقه بالأصل، هذا ما أحطت به من المصنفات.
وأما الخُطب وقصة مولد النبي × فهو كثير، ولم أعثر على شيء من نظمه سوى بيتين نظمها عام مجاورته بطيبة الطيبة حين حصل انقطاع الطريق، فمرض هناك وقل المساعد والصديق، فبعد رجوعه منها أملاهما على بعض الأفاضل فقال:
لا تَلُمْنِي على الوقوف بدار... أهلُها صيّروا السقام ضَجِيعي
جعلوا لي إلى هَواهُمْ سبيلًا... ثم سَدُّوا عَلَيَّ بابَ الرُّجوعِ
وكان رحمه الله عارفًا بفنون العلوم والمعارف والأدب، وعدّ من المشايخ المعتبرين من أهل الفضل والارتفاع.
وكانت وفاته في صبيحة يوم الخميس سابع جمادى الثاني سنة 1240 أربعين ومائتين وألف -كما وجدته بخط الشيخ إسماعيل بن عبد الله النقشبندي الخالدي الجاوي تلميذه- بمكة المشرفة، ودفن بالمعلا عند قبر والده في شعب النور الشهير بشعب الحجون، فرحمه الله رحمة الأبرار،
(1) في الأصل: للموفق. والتصويب من المختصر من نشر النور والزهر (ص:215) .
(2) في الأصل: وقيض. والتصويب من المختصر من نشر النور والزهر، الموضع السابق.