فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2067

عون حين توفي قاضي القضاة المولّى من الآستانة العلية [1] ، وأمضى الحكم وعمل بما عنده باقي سنته، فحُمد مسراه؛ لأن له دقة اطلاع في فقه النُّعمان، فسار بسيرة حسنة.

وله صدقات جزيلة، خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صالح. بخدمة الأستاذ القطب السيد جعفر ميرك [2] بالشبيكة [3] فعمّته نفحاته، وقد نظم مثلثة شبيهة مثلثة قطرب المجنسة المختلفة المعاني في الفقه، ومثلثة أخرى متحد اللفظ والمعنى في اللغة، وله «شرح على ملحة الإعراب» نحو ستة وثلاثين كراسة، مشتمل على إعراب متنه، وله جزء صغير نحو تسع كراريس في علميْ العروض والقوافي، وكراسة في الأهلة، وغير ذلك.

وكان يُدرّس في شهر رمضان بالمسجد الحرام إلى سنة 1293، وذلك مع ضعف جسمه وعدم قوته لكونه بلغ عمره قريب التسعين. وتوفي سنة 1290 بمكة المشرفة، يوم عيد الأضحى.

وبالجملة: فإنه كان بقية السلف الصالحين، فرحمه الله آمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

(1) الآستانة: الاسم القديم لاستانبول، عاصمة الدولة العثمانية. ويعني: عتبة الباب، والمركز، والتكية الكبيرة (المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص:15) .

(2) هو السيد: جعفر ميرك ابن السيد أحمد الحسيني المكي الحنفي، المتوفى سنة 1140هـ. انظر ترجمته في: نزهة الفكر (1/251-252) ، وتحصيل المرام (2/678) .

(3) الشبيكة: حي كبير من أعرق أحياء مكة، يمتد من المسجد الحرام غربًا إلى ريع الحفائر، وشمالًا إلى حارة الباب، وبه مقبرة عظيمة (معجم معالم الحجاز 5/18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت