فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2067

صار يُكاتِبُ السلطان عبد الحميد ووزراءه، ويستنجدهم في ذَبِّ سعود عن الحرمين، فوقع له في ذلك حادثة طويلة ذكرها العلامة مفتي الحنابلة بمكة الشيخ محمد بن حميد في طبقاته [1] فراجعه في محله.

ومن مشايخه: علي بن الحسين المالكي، والمحدث عيسى بن مطلق الأحسائي، والشيخ محمد بن محمد النضري الشافعي، وشيخ القراء والمحدّثين أحمد أفندي حافظ، وأبي عبد الرحمن محمد الكزبري الشامي، وأبي حامد أحمد العطار الدمشقي أيضًا، والإمام المجتهد صالح الزياني المغربي، حتى وصل إلى مصر وتولى إفتاء الحنابلة بها، فصار يقرأ في القلعة وفي بيته، ويُدرّس في الأزهر، ويحضر عنده جمع، وانفرد بمذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل، فصار يُرحل إليه للأخذ عنه، ويرسل إليه من الأماكن البعيدة [للفتوى] [2] ولطلب الإجازة، وقد ناهز الثمانين أو جاوزها، وهو ممتع بحواسه ما عدا ثقلًا قليلًا في سمعه، إلى أن توفي هناك في سنة 1257 سبعة وخمسين ومائتين وألف، ودفن بها، رحمه الله، آمين.

29 [3] الشيخ أحمد بن عثمان بن جامع الحنبلي، قاضي البحرين.

قرأ على أبيه وغيره، وقد أدرك شيخ أبيه الشيخ محمد بن فيروز لما نزل البصرة وحضر دروسه، وتولى قضاء البحرين بعد أبيه، فباشرها مدة طويلة بالعفة والديانة والصيانة، ثم وقع بين أُمرائها فِتَنٌ فرحل عنها إلى بلدة

(1) انظر: السحب الوابلة (1/127-130) .

(2) في الأصل: الفتوى.

(3) 17 - الشيخ أحمد بن عثمان، قاضي البحرين (1194-1285هـ) .

أخباره في: السحب الوابلة (1/184-185) وفيه وفاته بعد سنة 1287، وعلماء نجد (1/175-176) ، وتراجم المتأخرين (ص:11) ، والتسهيل (2/234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت