فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مرقصة البلابل، وساحرة الأماثل سماها: «طبق الحلوى» ، امتدح بها حضرة الشريف الغطريف أمير القطر اليماني الحسين الحيدري، يقول في أولها [1] :
لشِذَى تحرَّكَ مِنْ هواهُ ما سَكَنْ... وصَبا لعهدِ صِبا وحَنَّ إلى سَكَن
وبَدا له ذكْرُ المعاهد من رُبا... أرضِ الخصيبِ وملعب الرَّشَأ الأغَن [2]
وهي طويلة عجيبة بليغة مرقصة مطربة، نسجها بوشي البلاغة، وطرزها بطراز البديع النباغة، ورصعها بجواهر المعاني، ومنطقها برقة المباني.
وقد نسج على منوال هذه القصيدة الشيخ حسن شاكر الشهير بالمنشد، والأديب الماهر، حيث قال:
ورقاءُ حَنَّتْ فوق غصن من شجن... فحكت صبابةَ والهٍ ذَكَرَ الوطن
وبكتْ فأجرت سيل وابل جفنها... يحكي العقيقَ، وبان منها ما بطن
وتأوّهتْ من حَرِّ ما قاسته من... إلْفٍ لها بالوصل ماطلها وضَنّ
ودنتْ إلى نحوي فقلت لها اصبري... فالصبر أجدر من معاداة الزمن
إلى أن قال:
كيف السلو وليس لي من مخلص... إلا التجائي بالأمين المؤتمن
قلت: والقصيدتان على منوال ما ذكره ابن خلكان [3] في آخر ترجمة السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب البلاد المصرية والشامية والعراقية واليمنية عند قوله: قلت: ولما وصل الخبر إلى
(1) انظر هذه القصيدة في: نزهة الفكر (1/158-161) .
(2) الرشأ: الظبي، والأغن: الذي يخرج صوته من خياشيمه.
(3) وفيات الأعيان (7/159) .