فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2067

ترجمة شيخ الإسلام ولي النعم» ، فارجع إليه إن شئت.

شيخ الإسلام بالآستانة العلية، صاحب العلوم العقلية والنقلية الذي ضَربت في الخافقين أعلامه، وسرت مسير النيرين أقلامه، وقلد الأفاضل جواهر عقود المنن، وأحيا ما اندرس قبل عصره من العلوم في الزمن، وجرد صارم عزمه على أقضية الدعاوى الكاذبة فمحاها، وأبطل ما تخلل من بوارق دواعي الجهل بصدق جِدِّه ورماها، فسار على جادة الشرع الشريف وما تلاها، ولازم السنة الغراء محاذيًا معالمها النيرة الإشراق وتلاها، أفاض من مزن سحاب علمه علومًا فقراها، وجاد على الوافدين لباب أعتاب سدته مدينة علمه وقراها، فأحسن قراها، حيث إنه فقيه حنفي المذهب، أديب منطقي عالم بكل مذهب، كان اسمه أحمد ولقبه حكمت، لإجازة العلوم أو الخط مما وعاه وأثبت، ولقبه والده أيضًا حين سماه بعارف؛ لفراسته الصادقة فيه أنه سيبديه من معارف، ولهذا كان يشير بقوله:

ألم تعلمْ بأنَّ سماءَ فِكْري... تلوحُ بأُفْقها شمسُ المعارف

تفَرَّسَ والدي في يوم وضعي... بمعرفتي [1] فلقبني [بعارف] [2]

وكان قد تولى القضاء بالمدينة المنورة سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومائتين وألف، وتولى مشيخة الإسلام في زمن السلطان عبد المجيد خان، وكان يحفظ القاموس عن ظهر قلب، وجملة من الكتب الأدبية، له صدقات خفية وتوجهات إلهية، ملازمٌ للذكر وتلاوة القرآن، يُحب العلماء والسادة

(1) في هامش الأصل:

.المزايا... فيوم ولدت لقبني بعارف

(2) في الأصل: عارف. والتصويب من نزهة الفكر (1/94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت