فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذي يجوز فيه كل مدح، هو ذلك البلبل الفريد الذي إذا أنشد أزرى بهديل الهزار وتغريد الكنار، هو الذي يقرر فيه الشيخ محيي الدين الخياط الرصافي، من أفراد البلغاء في هذا العالم، فإنه قد تملك ناصية الأدب، ينقد دنانير الأدب من الألفاظ، فيختار منها الجيد ويطرح الزائف، فهو إذًا شاعر ممتاز، فلتهنأ بغداد به.
وله ديوان شهير ترى فيه العجب المدهش، ومن تفقده علم مكانته وفضله.
ورأيت ترجمة له في مسوداتي فيها: أنه ولد في بغداد سنة 1292 اثنين وتسعين ومائتين وألف، من عشيرة كردية تقطن في نواحي كركوك تسمى: [الجبارة] [1] ، وتدّعي هذه الأسرة أنها علوية النسب، ويسلّم لها أهل كردستان بذلك.
ووالدته من عشيرة القراغون، وهم بطن من شجر القاطنين في سهول العراق.
قرأ المترجَم مبادئ العلوم في مكاتب بغداد، ثم دخل الرشدية فمكث ثلاث سنوات، وبعد ذلك صار يختلف إلى المدارس العلمية في بغداد طلبًا للعلم، فقرأ العلوم العربية وغيرها من سائر العلوم عند العلامة أبي المعالي السيد محمود شكري الآلوسي الشهير، وغيره من علماء بغداد، فقد لازم شيخه المذكور اثنا عشر سنة، وفي أثنائها صار معلمًا في بعض المدارس في مدينة المنصور، وذلك يستعين به على طلب العلم. ثم صار مدرس آداب اللغة العربية في المدرسة الإعدادية الرسمية في بغداد، فظل
(1) في الأصل: الجبابرة. والتصويب من الأعلام (7/268) ، ومعجم المؤلفين (12/306) .