فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2067

الشيوخ أهل الآخرة.

ولد بسفط العرفاء، قرية من قسم الفشن بمديرية المنية، ويقال لها: سفط الصائم، واقعة في الجنوب الغربي للفشن وشرقي ناحية دلهانس كذلك، وهي في وسط حوض بني صالح لا يتوصل إليها في زمن النيل إلا بالمراكب.

وقدم إلى الأزهر، وحضر على مشايخ عصره؛ كالشنواني، والدمهوجي وغيرهم، وتصدى للتدريس بالأزهر، وانتهت إليه رئاسته.

تولى مشيخة الأزهر بعد موت الشيخ حسن القويسني في ذي القعدة سنة 1254 أربع وخمسين ومائتين وألف، فطرب الأزهر به سرورًا.

وقد أرّخ بعض الشعراء مشيخته مهنّأً له فقال:

الآن تَثْبُتُ للهناءِ ولائم... يُنفي بها لاحٍ ألح ولائم

لا غَرْوَ إنْ خَطَبَ العُلا لنفوسهم... قومٌ هُمُو بين الكرام أكارم

فتمنعت [وأبَتْ] [1] سِواهُ وأرّخَتْ... كان الخليقُ ليَ المصلِّي الصائم

وكان له درسٌ عظيم، وهيبةٌ وجلال جسيم، وحلم وكرم. واستمر فيها بعفة وصلاح إلى أن دعاه داعي الشهود فتوفي في شعبان سنة 1263 ثلاث وستين، ودفن بتربة المجاورين، عليه رحمة رب العالمين. وتقلد بعده الشيخ إبراهيم البيجوري مشيخة الأزهر.

(1) في الأصل: وأنت. والتصويب من نزهة الفكر (1/168) ، والخطط التوفيقية، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت