فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قرأ القرآن العظيم وحفظه، وحفظ أيضًا المتون المتداولة قراءة بالأزهر، وحضر عليه مبادئ العلوم في السنة الثامنة من عمره والتاسعة.
وكان هو مقرئ درس أبيه الحافل المشتمل على خمسمائة من الطلبة، ثم بعد وفاة والده احتفل به كل الاحتفال إمام أهل العصر، وشيخ مشايخ الإسلام بقطر مصر، العلامة الشيخ إبراهيم السقاء، فلازمه نحوًا من خمس وعشرين سنة، إلى أن توفي وهو مسند رأسه على ركبته.
ثم أخذ المترجَم له عن كثير من العلماء في أثناء ملازمته له، وقد كان شيخ الإسلام الباجوري جمع أكابر خلفاء الطرق وصنع محضرًا [1] عظيمًا مشمولًا بختمه وأختامهم بالاتفاق من عمومهم على أن يكون المترجم له خليفة بعد والده في طريقة السادة الخلوتية، وذلك سنة 1271، وسنه إذ ذاك إحدى عشرة سنة، ولكن لعدم تتميم أذكار السادة الخلوتية على والده المرحوم -كما تقدم أنه تركه صغيرًا-، فتمم على أكبر تلامذة أبيه القطب الفرد البحر الراوي سيدنا الشيخ عمر الشبراوي، ولقد كان هذا أخذ العهد صغيرًا على القطب العارف الدمهوجي ووصل إلى الاسم الرابع اسم (حق) ، فلما أراد أن يتمم على القطب السيد خليل الهجرسي والد المترجَم له أمره أن يبتدئ من الأول الأسماء السبعة، ففعل، ثم صار خليفته من بعده على الحقيقة، فأخذ هذا المترجَم له الطريقة عنه بعد والده.
ثم ارتحل سنة 1300 إلى الأقطار الحجازية وأقام بالمدينة بجوار سيد
(1) المحضر: معروض غير رسمي، يتم إعداده من لدن أفراد المجتمع، ويقدم إلى السلطة المركزية في الدولة بعد التوقيع عليه أو ختمه، ويتضمن الشكوى التي من أجلها رفع (المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص:204) .