فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جميع ما يملكونه ودفعوا الأثمان لجانب الديوان، وفارق المترجَم البلد من حينئذ، وحضر إلى مصر مع أخيه، ودخل الأزهر فقرأ القرآن [واشتغل] [1] بالقراءة والحفظ، [وحضر] [2] دروس «الآجرومية» في النحو، و «ابن قاسم» و «الخطيب» في فقه الشافعية ونحو ذلك، وبعض دروس [3] الجبر والمقابلة.
ومن مشايخه: الشيخ النجاري، والشيخ إبراهيم السرسي، والشيخ الزنكلوني، وهو الذي تعلم عليه الجبر، ورتبت له به جراية أربعة أرغفة كل يوم، وشيخ الأزهر حينئذ الشيخ أحمد العروسي الكبير، وكان كتخداؤه الشيخ فتوح البجيرمي، وفي تلك الأيام قد تمهدت حكومة مصر وتمكن قواعدها، وحصل الشروع في تمرين أهالي الديار المصرية على حسب رغبة العزيز محمد علي باشا، فطلب من الأزهر جماعة ليتعلموا في المدارس الميرية علوم الهندسة والطب ونحو ذلك، فكان المترجَم من الراغبين في ذلك مع طائفة، فدخل الجميع قصر العيني فدرسوا فيه الحساب والهندسة بالعربي والطلياني.
وفي جمادى الآخر سنة 1242 خرج هو وأحد عشر من أقرانه للأعمال الهندسية بالأقاليم القبلية، فبقي الأمر على ذلك أربعين يومًا.
ثم قال [4] : أخبرني أن إقامته في الأقاليم القبلية في الخدامات الميرية كانت سبعًا وثلاثين سنة، ثم لزم بيته مدة، ثم حصلت له [مأموريات] [5]
(1) زيادة من الخطط التوفيقية (16/70) .
(2) في الأصل: وحفظ. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.
(3) في الخطط التوفيقية: رؤوس.
(4) الخطط التوفيقية (10/99) .
(5) في الأصل: مأمويات.