فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2067

وفي سنة 1298 تعين ناظرًا للجهادية، مع بقاء نظارة الأوقاف في عهدته، ثم بعده استعفى منهما؛ إذ أحسّ بسوء ظن الخديوي فيه واتّهامه بالاتفاق مع الضباط، ودعي بعد ذلك أن يكون رئيسًا لنظارة الجهادية، وذلك في زمن وزارة شريف باشا نالي، وأجاب أنه قد عقد النية أن لا يتقلد خدمة الحكومة ما دام لرجال العسكرية سلطة تعلو سلطة القانون، فألحّ عليه الوزير شريف باشا فلم يقبل، حتى دعاه الخديوي ونفى له سوء ظنه، فقبل.

ولما سقطت وزارة شريف باشا سنة 1299 تعيّن هذا المترجَم رئيسًا للوزارة، ثم استعفى في رجب من سنته، واعتزل خدمة الحكومة.

ولما شبت الثورة العرابية واحتلّ الإنجليز أودع مع عرابي باشا في سجن العباسية، ثم نفي إلى جزيرة سيلان [1] ، وأقام هناك سبعة عشر عامًا، فعفى عنه سمو الخديوي عباس باشا حلمي الثاني، واختصه بإعادة حقوقه إليه ورتبه.

وتوفي في 5 شوال المكرم سنة 1322 اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف، رحمه الله، آمين.

ومن آثاره: «مختارات البارودي» رتبه في سبعة أبواب، عدا أشعاره، ويُعَدّ شعره من الطبقة الأولى في عصرنا.

(1) جزيرة سيلان: وتعرف حاليًا بجمهورية سريلانكا، جزيرة جميلة في المحيط الهندي، تقع على بعد 32 كم من الساحل الجنوبي الشرقي للهند، وقد نالت استقلالها عام 1948م، بعد 450 عامًا من الاستعمار الأوروبي، وعاصمتها كولومبو (الموسوعة العربية العالمية 12/248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت