العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة مجانًا، وكان يجلس دائمًا في مكتبتها مجمع الكُتّاب والأدباء وقادة الرأي.
ولما نشبت الحرب العامة في سنة 1333 (سنة 1914) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات في السنة التي بعده (سنة 1915ع) ، وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه الأميرين شكيب وعادل.
وهما الآن في وقتنا هذا من مفاخر العصر الحاضر. وقد اجتمعت بالأمير شكيب اجتماعًا خفيفًا فرأيته -بمكة قبل طلوعه إلى الطائف- أديبًا متمكنًا، شاعرًا بليغًا، متمكنًا في إنشائه وكتابته.
وكان المترجَم هذا يكتب ويمضي في مقالاته في «المفيد» باسم: (عثماني حر) .
[وكان] [1] حاذقًا متكلمًا، حلو المحاضرة، بعيدًا عن حب الشهرة.
ولم يزل في [انزوائه] [2] في مزارعه إلى أن بلغنا وفاته سنة 1346 ست وأربعين وثلاثمائة وألف، الموافق سنة 1927.
وأمَلِي لعل أحد أخويه يعتنيان بجمع آثاره القلمية وينشرانها، حفظًا لها وتخليدًا لذكره، مع ما لهما من الآثار، متّع الله ببقائهما.
2657 [3] الشيخ نصر الله بن عبد الله الدلال الحلبي.
الفاضل المشهور.
(1) زيادة على الأصل.
(2) في الأصل: انزائه. والتصويب من الأعلام (8/18) .
(3) 1669 - الشيخ نصر الله الدلال (1257-1300هـ) .
أخباره في: الأعلام (8/30) ، وأدباء حلب (ص:59) .