فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحسني، الأشعري، المالكي أصلًا، والد شيخنا بدر الدين المحدث.
كان فاضلًا أديبًا، نجيبًا، عالمًا، ورعًا.
وأخذ الشيخ يوسف هذا عن الشيخ عوض السنبلاويني الصعيدي عن علي بن أحمد الصعيدي المالكي عشر «شرح الألفية» لشيخ الإسلام زكريا في المصطلح.
سافر آخر عمره إلى دمشق الشام فوجد دار الحديث المنسوبة للإمام النووي -المعروفة بالمدرسة الأشرفية- قد تلاعبت بها أيدي الهوان والضياع، حتى عدت من جملة الضياع وصارت خمّارة، بل حان بعد قراءة الحديث الشريف بها مدة من الزمان، ولم تلعب نخوة حمية الغيرة لغيره، بل له الوقت ساعد وحان، فعالج في فكاكها، وأنهى إلى الدولة العلية بواسطة شيخ الإسلام أحمد حكمت عارف بيك، وصار كلما يخرج في شأنها فرمان يقوموا عليه بعض أهل الشام، ثم اتفقوا على قتله، ففرّ هاربًا إلى مكة، وأقام بالمدينة.
ثم أرسل الشيخ عبد القادر المجاهد كتابًا إليه، وفيه: أن أنفاسكم العلية قد جذبتنا من محروسة بورسا إلى دمشق، وسمعنا بعبارة دار الحديث الأشرفية، وخاطبنا القنصل فيها، وقد جاء الأمر بفكاكها من دولة فرانسا من غير مقابل، وقد ظهر لنا ما عليها من الكتابة والتواريخ والمدائح بعد رفع الأوساخ التي كان بها، وناهيك بدار الحديث، وقد استلمناها وقرأنا فيها نيابة عن جنابكم إلى حضوركم.
ففي ذلك الوقت تهيّأ المترجَم وسافر إلى الشام، وقرأ في دار الحديث، واجتمعت عليه طلبة العلم الفخام وظهرت الأنوار، إلى أن توفي بها سنة 1278، وبعد ذلك جعلها الشيخ عبد القادر لولد المترجَم العالم الهمام