فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2067

المرّ الدمياطي، والشيخ محمد فتح الله، وشيخ المالكية محمد عليش، حتى تأهل للتدريس. وله اعتناء زائد بفن الأدب وقرض الشعر، وجلس للتدريس فدرّس بعض رسائل، ثم دخل في الخدامة الميرية التي لم تخرجه عن الاستفادة، فكان مساعدًا في تصحيح الكتب الطبية في مدرسة أبي زعبل سنة 1248 مع الشيخ محمد عمران الهراوي، ثم نقل منها إلى مدرسة المهندسخانة الخديوية رئيس تصحيح، فصحح فيها جملة من كتب الرياضة وتوابعها. ولما استحالت هذه المدرسة في أول ولاية المرحوم عباس باشا إلى مدرسة أخرى قريبة منها على شاطئ النيل ببولاق، وكانت تحت نظارة الأمير الفاضل علي مبارك باشا، توظف فيها بوظيفتين؛ إحداهما: تعليم فرقتين من تلامذتها علم العربية وكيفية توفية الترجمة حقها عند النقل من اللغة الفرنساوية إلى اللغة العربية. والثانية: تصحيح كتب الرياضة.

ولما ألغيت هذه المدرسة في أول ولاية المرحوم سعيد باشا انتخب للتصحيح بالمطبعة الكبرى، فصحح جملة من كتب الطب والكيمياء وغيرها، وكان مع ذلك معينًا في تحرير جريدة «الوقائع المصرية» [1] ، ثم صدر أمر الخديوي إسماعيل باشا بجعله رئيس تصحيح عموم كتب العلوم في تلك المطبعة، فأدّاه مدة على أحسن وجه، ثم رفت ورتب له المعاش إلى أن توفي سنة 1300 ألف وثلاثمائة هجرية، عليه رحمة الملك العلام، وقد

(1) الوقائع المصرية: جريدة أصدرها الوالي محمد علي باشا في القاهرة سنة 1828، وكانت الجريدة الرسمية للحكومة المصرية، وكانت أول أمرها تصدر في قسمين عربي وتركي، ومع الوقت ألغي القسم التركي، وكانت تنشر مقالات وأخبار، ثم اقتصرت فيما بعد على البلاغات الرسمية والقوانين وإعلانات الوزارات (الموسوعة العربية الميسرة ص: 1954) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت