فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2067

لولده صاحب الترجمة.

وكان مولده بأبي عريش، فنشأ على أحسن الأحوال، وحفظ القرآن حفظًا نافعًا، واستظهره عن ظهر قلب، ولما وفد عليهم العلامة القاضي المجتهد محمد بن علي العمراني الصنعاني من مكة المكرمة باستدعاء الشريف الحسين بن علي بن حيدر، بعد أن هاجر بها مدة، فأقام بأبي عريش، ورتب له الشريف مرتبًا شهريًا، فقرأ عليه المترجَم «فتح الوهاب» للقاضي زكريا، وغيره من الفنون، حتى صار إمامًا في جميع العلوم، جليلًا في ميدان المنطوق والمفهوم، ولكن لكثرة حفظه واطلاعه يعرف غالب أحوال الرواة من المولد والممات والمنشأ والبلد وغيرها، وكان كثير العبادة والزهد والورع والقيام بالليل، كثير الصدقات، جمع الله له بين الدين والدنيا. ولما قرب وقت وفاته توجه إلى بيت الله الحرام فحجّ وزار جدّه عليه أفضل الصلاة والسلام، وكان جبلًا من جبال العلم.

ولما رجع إلى بلده مدينة [أبي] [1] عريش من مكة أخذ في إنفاق أمواله في جهات الخير، ووقف كتبه.

وتوفي عقب ذلك بأبي عريش ودُفن به، وكان شاعرًا مفننًا، بينه وبين السيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن صائم الدهر مكاتبات أدبية بالقصائد الطنانة. رحمه الله، آمين. انتهى باختصار من نشر الثناء الحسن على أرباب الفضل والكمال من أهل اليمن، وذكر الحوادث الواقعة في هذا الزمن [2] ، جمع العلامة المؤرخ الشهير إسماعيل بن محمد بن أبي القاسم الوشلي اليمني الحسني.

(1) زيادة من نشر الثناء الحسن (2/124) .

(2) نشر الثناء الحسن (2/123-124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت